اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الغصب

"إن السواد موجب النقصان غصب ثوبًا فصبغه أسود فعنده له أن يضمنه قيمة ثوبه أبيض، وإن شاء أخذ الثوب ولا شيء للغاصب، كذا في الإيضاح، وذكر في شرح الطحاوي، إن صبغه أسود فعنده هو نقصان، فصاحب الثوب بالخيار بين أن يتركه للغاصب ويضمنه قيمة ثوب أبيض وبين أن يأخذ الثوب ويضمنه النقصان وإليه

أشار في المختلف، وبه كان يميل شيخنا. وقالا: السواد زيادة كالحمرة فإن شاء ضمن الغاصب قيمة ثوب أبيض وسلم الثوب للغاصب، وإن شاء أخذ الثوب وغرم ما زاد الصبغ فيه ولا خلاف في الحاصل، وإنما هو اختلاف زمان ففي زمنه كان يعد السواد نقصانا، وفي زمنهما يعد زيادة، كذا في الإيضاح.
لَا يُمْنَعُ الْمَالِكُ عَنْ قَبْضِ الذَّهَبْ أَوْ فِضَّةٍ صَاغَهُمَا مَنْ اغْتَصَبْ غصب ذهبًا أو فضة فضربهما آنية لم يزل ملك مالكها عنها فيأخذها ولا شيء للغاصب عنده. وقالا: يملكها الغاصب ولا سبيل للمالك عليه، وعلى الغاصب مثلها، كذا في الإيضاح.
الاغتصاب الغصب. والأصل فيه أن حق المالك ينقطع إذا أحدث الغاصب في المغصوب صنعة متقومة، وصيّر حق المالك هالكا من وجه، وهذا المعنى لا يمكن تحقيقه هنا، لأن معنى العين لا يتبدل بالصنعة وهو الثمنية وكونه موزونا.
وَدَابِغُ الْمُغْصُوبِ بِالْمُقَوَّمِ إِذَا هُوَ اسْتَهْلَكَهُ لَمْ يَغْرَمِ غصب من مسلم جلد ميتة ودبغه بما له قيمة كالقَرَظِ والعَفْص. و"استهلكه" لا يضمن قيمة الجلد لمالكه، وقالا: يضمن قيمة الجلد مدبوغا، ويعطي المالك ما زاد الدباغ فيه أي يُعطي المالك الغاصب، وهذا إنما يستقيم إذا كان

الجنس مختلفًا، فأما إذا كان الجنس متحدا فلا فائدة أن يضمن له خمسة عشر درهما، ويأخذ منه خمسة بل يطرح ذلك من الغاصب ويعطي الباقي. كذا في الجامع الصغير البرهاني وغيره.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 720