اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوديعة

لاَ يَضْمَنُ المُودَعُ بِالْمُسَافِرِهِ عِنْدَ انْعِدَامِ النَّهْيِ وَالمُخَاطَرَة قيد بقوله عند انعدام النهي والمخاطرة، لأنه إذا نهاه المودع أن يخرج بالوديعة فخرج بها ضمن اتفاقا، وكذا إذا كان الطريق مخوفًا، والخلاف فيما إذا كان الإيداع مطلقا غير مقيد بمكان حتى لو كان مقيدًا بمكان يضمن إجماعًا ولم يكن له بد من هذا السفر حتى لو كان له بد يضمن.
وَيَجْعَلاَنِ هَذِهِ مَضْمُونَهُ فِي كُلِّ مَا لِحِمْلِهِ مَؤُونَةً الحمل بالفتح مصدر حمل الشيء ومنه ما له حمل. ومؤونة" يعنون به ما له ثقل يحتاج في حمله إلى ظهر أو أجرة حمال، كذا في المغرب وقيد به، إذ لو لم يكن لحمله مؤونة لا يضمن اتفاقا. والأصل فيه أنه يعتبر إطلاق الأمر وقد عرف.
وَالمُودَعَانِ اقْتَسَمَا ثُمَّ وَضَعْ هَذَا لَدَى الْآخَرِ يَضْمَنْ مَا دَفَعْ أودع رجل عند رجلين مالا فإن كان مما يمكن قسمته اقتسماه، لأن المالك رضي بحفظها واجتماعهما عليه متعذر فيؤمران بالقسمة. فإن دفع أحدهما ما في يده إلى شريكه ضمن عنده ولا يضمن القابض، لأنه مودع المودع. وقالا: لا يضمنان. والمسألة

فيما يقسم عرف ذلك بقوله اقتسما، إذ فيما لا يقسم لكل واحد منهما أن يسلمه إلى الآخر إجماعًا.
قوله اقتسما أي للحفظ والأصل فيه أن فعل الاثنين إذا أضيف إلى ما يقبل الوصف بالتجزي تناول البعض لا الكل، فوقع التسليم إلى الآخر من غير رضا المالك فيضمن.
لَوْ أَوْدَعَا مَالًا وَغَابَ وَاحِدُ لَمْ يَأْخُذِ النّصْفَ الشَّرِيكُ الشَّاهِدُ
المجلد
العرض
25%
تسللي / 720