المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد
والحرمة المراد أي مراده وهو تفسير ما أجمل في المصراع الأول. ثم قيل: الكراهة عنده كراهة تحريم، وقيل: كراهة تنزيه والأول أصح، كذا في الهداية. وحكاية عبد الرحيم الكرميني ها هنا معروفة. والأصل فيه أن الأدلة إذا تعارضت يطلب المخلص أولا من نفس الحجة. فإن لم يوجد فمن الحكم، فإن لم يوجد فباعتبار الحال، فإن لم يوجد فبمعرفة التاريخ نصًا، فإن لم يوجد فبدلالة التاريخ. وذلك بأن يكون أحد النصين حاظرًا والآخر مبيحًا يجعل الحاظر آخرا ناسخا كيلا يتكرر النسخ. وها هنا قد ورد الدليل المبيح للحمه، والمحرم له وقد عرف.
" مُعَلَّمُ مِنْهُ لِصَيْدٍ أَكُلُ يَحْرُمُ مَا قَدْ صَادَهُ مِنْ قَبْلُ قوله معلم منه أي من المعلم. وهو مبتدأ وإن كان نكرة، لأنها موصوفة، إذ الجملة وهي قوله منه لصيد أكل صفته، والتقدير منه أكل لصيد، والخبر قوله "يحرم ما قد صاده.
وقوله من قبل أراد به الصيود التي لم تؤكل وهي محرزة في بيته. فأما ما أكل منها لا يظهر الحرمة فيه لإنعدام المحلية، وما ليست بمحرزة بل هي في المفازة بعد، ولم يأخذه الصائد لكنه أخذه الكلب ثبتت الحرمة فيه اتفاقا، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وغيره.
وقيد بقوله من قبل"، لأنه لا يؤكل هذا الصيد ولا ما يصيد بعده حتى يصير معلما كما في الابتداء. والأصل فيه أن الاجتهاد لا ينتقض باجتهاد مثله بعد حصول المقصود"، بخلاف ما قبله، وتبدل الاجتهادها هنا قبل حصول المقصود، لأن ذا يكون بالأكل فصار كتبدل اجتهاد القاضي قبل القضاء، وصار كالصيود التي في المفازة وهي
غير محرزة، لأنه ما حصل المقصود من كل وجه لبقائه صيدًا من وجه لعدم الإحراز. وَعِلْمُهُ يُعْرَفُ بِاجْتِهَادِ لاَ يُشْرَطُ الثَّلَاثُ مِنْ أَعْدَادِ "وعلمه" أي وعلم الكلب. يعرف باجتهاد أي باجتهاد الصائد والكلاب والاجتهاد: بذل المجهود لنيل المقصود. والمعرفة العلم المستحدث بخلاف العلم.
" مُعَلَّمُ مِنْهُ لِصَيْدٍ أَكُلُ يَحْرُمُ مَا قَدْ صَادَهُ مِنْ قَبْلُ قوله معلم منه أي من المعلم. وهو مبتدأ وإن كان نكرة، لأنها موصوفة، إذ الجملة وهي قوله منه لصيد أكل صفته، والتقدير منه أكل لصيد، والخبر قوله "يحرم ما قد صاده.
وقوله من قبل أراد به الصيود التي لم تؤكل وهي محرزة في بيته. فأما ما أكل منها لا يظهر الحرمة فيه لإنعدام المحلية، وما ليست بمحرزة بل هي في المفازة بعد، ولم يأخذه الصائد لكنه أخذه الكلب ثبتت الحرمة فيه اتفاقا، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وغيره.
وقيد بقوله من قبل"، لأنه لا يؤكل هذا الصيد ولا ما يصيد بعده حتى يصير معلما كما في الابتداء. والأصل فيه أن الاجتهاد لا ينتقض باجتهاد مثله بعد حصول المقصود"، بخلاف ما قبله، وتبدل الاجتهادها هنا قبل حصول المقصود، لأن ذا يكون بالأكل فصار كتبدل اجتهاد القاضي قبل القضاء، وصار كالصيود التي في المفازة وهي
غير محرزة، لأنه ما حصل المقصود من كل وجه لبقائه صيدًا من وجه لعدم الإحراز. وَعِلْمُهُ يُعْرَفُ بِاجْتِهَادِ لاَ يُشْرَطُ الثَّلَاثُ مِنْ أَعْدَادِ "وعلمه" أي وعلم الكلب. يعرف باجتهاد أي باجتهاد الصائد والكلاب والاجتهاد: بذل المجهود لنيل المقصود. والمعرفة العلم المستحدث بخلاف العلم.