اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الهبة

لَوْ وَهَبَ الشَّيْءَ مَمْلُوكِ لِأَبْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا قَدْ وَهَبْ
قوله "لمملوك لأب" أي المملوك أجنبي لكنه عبد لأبيه أو لذي رحم محرم منه.
أما لو كان الأب مملوكًا لأجنبي فله ولاية الرجوع اتفاقا. والأصل فيه أن الهبة تقع جائزة غير لازمة، واللزوم إنما يكون بعارض التعويض أو ما يقوم مقامه من صلة الرحم أو تحقيق السكن والازدواج. والملك هنا يقع للعبد من وجه، لأن له يدا معتبرة ولهذا ليس للمولى أن يسترد من المودع ما أودعه العبد والقبول والقبض إليه ولمولاه من وجه إذ العبد ليس بأهل لرقبة المال فوقع الشك في بطلان الرجوع فلا يبطل بالشك في الفصلين.
وَلاَ يَجُوزُ هِبَةُ الْعَقَارِ لِاثْنَيْنِ فَاقْبَلْه وَلَا تُمَار
وَهَكَذَا تَصَدُّقٌ بِمَالِ عَلَى غَنِيَّيْنِ مِنَ الرِّجَالِ
"ولا يجوز هبة العقار صورته: أن يقول: وهبت لكما هذه الدار مبهما أو بَيَّنَ، فقال: وهبت لكما هذه الدار لهذا نصفها ولهذا نصفها لم يجز. أما إذا قال: وهبت لكما هذه الدار لهذا ثلثها ولهذا ثلثاها أو قال: وهبت لك نصفها ولهذا نصفها لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما. وقال محمد رحمه الله: يجوز. وإذا وهب اثنان

من واحد يجوز إجماعًا، كذا في شرح الطحاوي والإيضاح. فإن قلت: لم خص العقار وهذا الخلاف ثابت في كل ما يحتمل القسمة كالمكيلات والموزونات؟ قلت: جاز أن يكون تخصيصه للنظم فقد ذكر في الإيضاح. ولو وهب شيئًا يحتمل القسمة لرجلين، وذكر الخلاف، ولأن الخلاف لما كان ثابتًا فيما يحتمل القسمة دون ما لا يحتملها. إذ لو وهب عبدًا أو شيئًا مما لا يقسم لرجلين جاز في قولهم عين شيئًا يحتمل القسمة ولو عين غيره لكان هذا السؤال واردًا ومثله أيضًا ساقط ألا ترى أن المسألة في سائر الكتب في الدار.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 720