اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

"الديباج" الثوب الذي سداه ولحمته ابريسم وعندهم اسم للمنقش، وجمعه دبابيج وديابيج، كذا في الصحاح والمغرب. "والحرير" ما كان لحمته وسداه ابريسما أو لحمته حريرًا.
"جائز التقرير" أي جائز تقريره ولا يجب ردّه وإنكاره على من فعل ذلك ولا يكره كما هو قولهما حتى ينكر على من فعل ذلك. "والافتراش" حرف التعريف فيه بدل الإضافة أي افتراش الديباج والحرير والنوم عليهما. والأصل فيه أن لبس الحرير لا يحل للرجال خلافا لبعض الناس"، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن لبس الحرير إلا قدر إصبعين أو ثلاثة أو أربعة» يريد الأعلام، ثم قالا: إن هذا مثل اللبس في التنعم فكان حراما، وقال: إنا أجمعنا على أن القليل من الملبوس حلال، فكذا القليل من اللبس والاستعمال.
لُبْسُ الحَرِيرِ فِي الحُرُوبِ يُكْرَهُ وَأَطْلَقَاهُ وَأَجَازَا أَمْرَهُ قوله "في الحروب قيد به، لأن في غير الحرب لا يحل إجماعا. وأجازا أمره أي فعله، وهو تأكيد لما سبق أو المعنى وأجاز الأمر بلبس الحرير في الحرب الجواز أن يكون جائزا لكن لا يجوز الأمر به كما في بعض المواضع. والأصل فيه أن لبس الحرير عند الضرورة يحل إجماعاً، بأن كان به حرب كثير، وقالا: فيه ضرورة، لأن الخالص منه أدفع لمَعَرَّةِ السلاح وأُهيب في عين العدو لبريقه. وقال: الضرورة اندفعت بالمخلوط.
واعلم أن شيخ الإسلام رحمه الله قال: إذا كان لحمته من قطن أو كتان وسداه من ابريسم فإن كان الإبريسم يرى يكره للرجال لبسه، وإن كان لا يرى لا يكره لهم لبسه فعلى هذا يكره للرجال لبس العتابي وإليه أشار محمد رحمه الله، وفي شرح القدوري عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال: أكره ثوب القز.
وَلاَ يُشَدُّ سِنُّهُ بِالذَّهَبِ وَجَوَّزًا فِي وَصْلِ أَنْفٍ مُذْهَبِ وجوزا في وصل أنف مذهب أي أذهبه أي طلاه بالذهب، وأذهبه فذهب والمراد هو الثاني هنا أي وجوزا استعمال الذهب في وصل أنف ذاهب متلف ولا معنى للأول هنا.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 720