اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

واعلم أن الصغيرة المراهقة إذا طلقها زوجها رجعياً أو بائنا بعد الدخول بها وأقرت بانقضاء العدة عند مضي ثلاثة أشهر ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار يثبت نسب ولدها منه، لأنها أخطأت في الإقرار، وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر لا يثبت، وهو من علوق حادث سواء كان رجعياً أو بائنا، وإن أقرت بالحبل، فإن كان الطلاق بائنا يثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق، وإن كان رجعياً يثبت إلى سبعة وعشرين شهرًا. أما في البائن فلأنها لما أقرت بالحمل صارت بالغة وحكم الكبيرة هذا، وأما في الرجعي فلأنها إذا ولدت لأكثر من ذلك ظهر أن العلوق كان بعد العدة فلم يصر مراجعا فلم يثبت النسب، وأما إذا لم تقر بشيء فعنده سكوتها كدعوى الحمل، فإن كان الطلاق بائنا يثبت نسبه إلى سنتين، وإن كان رجعياً إلى سبعة وعشرين شهرًا، وعندهما هو كالإقرار بانقضاء العدة بثلاثة أشهر، فإن جاءت به لأقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق يثبت نسبه منه، ولأكثر منه لا يثبت في حق الرجعي والبائن. والأصل فيه أن الثابت باليقين لا يزول بالاحتمال"، وصفة الصغر منافية للحبل، فإذا بقي فيها صفة الصغر حكم بانقضاء عدتها بثلاثة أشهر بالنص.
مَبْتُوتَةٌ مِنْ بَعْدِ حَوْلَيْنِ تَلِدْ فَالزَّوْجُ مَا أَنْفَقَهُ لَا يَسْتَرِدْ
وَأَثْبَتَا فِي قَدْرِ نِصْفِ الحَوْلِ وَالاِبْنُ مَنْفِيٌّ بِكُلِّ قَوْلِ
"مبتوتة" أي مبانة.
"وأثبتا" أي الاسترداد، والكلام فيما إذا لم يقر بانقضاء العدة. والأصل فيه "أن أمور المسلمين محمولة على السداد والصلاح حتى يظهر غيره فيحمل على أنها تزوجت بزوج آخر وولدت منه بستة أشهر وأقل مدة يتصور فيها الولد ستة أشهر.
لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ سُنِّيَّة أَوْ عَدْلَةٌ فَالظُّهْرُ لِلشَّرْطِيَّة
المجلد
العرض
57%
تسللي / 720