المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السرقة
لَوْ شَقَّ مَا يَسْرِقُهُ فِي الْمُخْدَعِ وَبَعْدَهُ أَخْرَجَهُ لَمْ يُقْطَعِ "لو شق ما يسرقه" إلى آخره.
اعلم أن المسألة على وجهين إما أن لا يبلغ قيمته عشرة دراهم بعد الشق أو يبلغ قيمته عشرة دراهم بعد الشق ففي الوجه الأول لا يقطع، وفي الثاني إن كان الشق يسيرًا يقطع ويضمن السارق قيمة النقصان للمالك إجماعا، وإن كان فاحشا إن اختار المالك ترك الثوب على السارق، وضمنه قيمة الثوب صحيحًا لا يقطع اتفاقا، فأما إذا أخذ الثوب وضمنه النقصان فهي مسألة الخلاف. والأصل فيه "أن القطع مع الضمان لا يجتمعان، كيلا يؤدي إلى الجمع بين جزاء الفعل، وبدل المحل في جناية واحدة إلا أنهما قالا: القطع بالسرقة وضمان النقصان بالخرق، وهو ليس بسرقة فلا يؤدي إلى الجمع.
وَسَارِقُ المُصْحَفِ قَالَ يُقْطَعُ وَالْحُرُّ طِفْلًا يُحَلِّي يُنْزَعُ لا قطع على سارق المصحف عندنا، وقال الشافعي رحمه الله عليه القطع، وعن أبي يوسف رحمه الله مثله، وعنه أيضًا أنه يقطع إذا بلغت الحلية نصابًا. والأصل فيه أن القطع إنما يجب بسرقة ما هو مال متقوم، فقال: إنه مال متقوم حتى يجوز بيعه، وقالا: لا مالية له باعتبار المكتوب وإحرازه لأجله لا للجلد والأوراق والحلية فإنها توابع.
الحلي على فعول جمع حلي كالثدي في جمع ثدي. والأصل فيه أن المقصود بالسرقة إذا كان مما يجب القطع فيه ويبلغ نصابًا قطع إجماعًا، وإن كان المقصود بالسرقة مما لا قطع فيه لم يقطع، وإن كان معه غيره ما يبلغ نصابًا وهذا عندهما، وعند أبي يوسف رحمه الله يقطع في الوجهين، لأن الذي فيه لم يجب القطع يجعل عدما فيبقى الآخر منفردًا فيقطع، وقالا: إذا لم يجب القطع في الأصل لم يجب في الفرع والتبع.
اعلم أن المسألة على وجهين إما أن لا يبلغ قيمته عشرة دراهم بعد الشق أو يبلغ قيمته عشرة دراهم بعد الشق ففي الوجه الأول لا يقطع، وفي الثاني إن كان الشق يسيرًا يقطع ويضمن السارق قيمة النقصان للمالك إجماعا، وإن كان فاحشا إن اختار المالك ترك الثوب على السارق، وضمنه قيمة الثوب صحيحًا لا يقطع اتفاقا، فأما إذا أخذ الثوب وضمنه النقصان فهي مسألة الخلاف. والأصل فيه "أن القطع مع الضمان لا يجتمعان، كيلا يؤدي إلى الجمع بين جزاء الفعل، وبدل المحل في جناية واحدة إلا أنهما قالا: القطع بالسرقة وضمان النقصان بالخرق، وهو ليس بسرقة فلا يؤدي إلى الجمع.
وَسَارِقُ المُصْحَفِ قَالَ يُقْطَعُ وَالْحُرُّ طِفْلًا يُحَلِّي يُنْزَعُ لا قطع على سارق المصحف عندنا، وقال الشافعي رحمه الله عليه القطع، وعن أبي يوسف رحمه الله مثله، وعنه أيضًا أنه يقطع إذا بلغت الحلية نصابًا. والأصل فيه أن القطع إنما يجب بسرقة ما هو مال متقوم، فقال: إنه مال متقوم حتى يجوز بيعه، وقالا: لا مالية له باعتبار المكتوب وإحرازه لأجله لا للجلد والأوراق والحلية فإنها توابع.
الحلي على فعول جمع حلي كالثدي في جمع ثدي. والأصل فيه أن المقصود بالسرقة إذا كان مما يجب القطع فيه ويبلغ نصابًا قطع إجماعًا، وإن كان المقصود بالسرقة مما لا قطع فيه لم يقطع، وإن كان معه غيره ما يبلغ نصابًا وهذا عندهما، وعند أبي يوسف رحمه الله يقطع في الوجهين، لأن الذي فيه لم يجب القطع يجعل عدما فيبقى الآخر منفردًا فيقطع، وقالا: إذا لم يجب القطع في الأصل لم يجب في الفرع والتبع.