المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اللقطة
يصح في العبد" قيد بـ العبد، لأن في الأمة وسائر المنقولات التي تجب الإشارة إليها في الدعوى لا يصح اتفاقا، وفي الدين والمغصوب والنكاح تصح إجماعا، وبيان مذهبه لو أبق عبد من بلد إلى بلد وحبس هناك فجاء مولاه إلى قاضي بلده وأقام عنده شاهدين على أنه مملوكه، وحليته كذا، وصفته كذا، وطلب من قاضي بلده الكتاب إلى القاضي الذي حبس العبد في بلده فالقاضي يكتب في الكتاب شهد عندي فلان وفلان وذكر نسبهما أن عبدا لفلان اسمه كذا وحليته كذا وقامته كذا أبق منه ويشهد عدلين يُشَخْصَانِ إلى المكتوب إليه ويعلمهما بما في الكتاب، فإذا انتهى الكتاب إليه يحضر العبد مع الذي هو في يده حتى يشهد اللذان حضرا مع الكتاب على أن هذا الكتاب كتابه والخاتم خاتمه ويشهدان بما فيه، فإذا قبل شهادتهما وثبتت عدالتهما عنده فتح الكتاب حتى ينظر هل يكون حليته توافق حلية العبد، فإن وافق حلية العبد ما قال في الكتاب دفع العبد إلى المدعي من غير أن يقضي له بالعبد، لأن الشهود بعد لم يشهدوا بمعاينة العبد ويأخذ منه كفيلا بنفس العبد ويجعل في عتق العبد خاتم رصاص حتى لا يتعرض له أحد في الطريق بدعوى السرقة وغيره ويكتب جوابًا لذلك ويشهد على خاتمه وكتابه، فإذا انتهى الكتاب إلى الكاتب الأول وشهد عنده شاهدان بأنه كتاب قاضي بلده، كذا وخاتمه أمر المدعي حتى يحضر الشهود الذين شهدوا عنده أول مرة حتى يشهدوا أن هذا عبد المدعي وملكه، فإذا شهد الشهود بذلك لا يقضي له هذا القاضي بالعبد، لأن الخصم غائب ولكن يكتب جوابًا يحكي الأمر على حسب ما جرى عنده ويشهد شاهدين على كتابه وختمه ويبعث بالعبد إلى ذلك القاضي حتى يقضي له بذلك كفيله.