اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادات

واعلم أنه إذا تحمل الشهادة بصيرًا على الديون وما لا يحتاج إلى الإشارة زمان الدعوى ثم عمى فأداؤه صحيح عند أبي يوسف خلافًا لهما، وأما فيما يحتاج إلى الإشارة والحدود لا يصح إجماعًا. والأصل فيه أن أداء الشهادة يفتقر إلى التمييز بين المشهود له والمشهود عليه، ولا يُميّز الأعمى إلا بالنغمة وفيها شبهة.
وَقَالَ تَلْقِينُ الشُّهُودِ جَيَّدُ وَفِي الْوَلَاءِ بِالسَّمَاءِ يَشْهَدُ مسألة "تلقين الشهود" مكررة. وفي الولاء بالسماع يشهد أي لو شهد أنه معتق فلان بناء على السماع يجوز. والأصل فيه أن المطلق للشهادة هو المعاينة فلا يجوز بدونها إلا في النسب والموت والنكاح والدخول، وولاية القاضي استحسانًا للضرورة، وهو ألحق الولاء بالنسب، لأنه لحمة كلحمة النسب، وهما ألحقاه بالإعتاق، لأنه أثره.
وَمَا اشْتَرَاهُ الْكَافِرُ المُضَلَّلُ مِنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ رَجُلُ وَالْكَافِرُونَ يَشْهَدُونَ تُقْبَلُ عَلَيْهِ مَقْصُورًا وَقَالاَ تَبْطُلُ كافر اشترى من مسلم أمة ثم جاء مسلم أو ذمي وأقام شاهدين ذميين أنها له يقبل في حق الاستحقاق على الكافر دون الرجوع على المسلم بالثمن عنده، وقالا: لا يقبل أصلا.
قوله "عليه مقصورًا" حتى لا يتعدى إلى البائع المسلم فلا يرجع بالثمن، والضمير في "عليه" يعود إلى "الكافر"، وهو صلة الشهادة أي يشهدون لذلك الرجل على الكافر. "وقالا تبطل" أي الشهادة أصلا، والكافر عند الإطلاق من هو خلاف المسلم خصوصا إذا ذكر في مقابلة المسلم، وإنما أكده بالمضلل للنظم أو لأن الزارع يسمى كافرًا قال الله تعالى {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد: ??] قيل: أي الزراع، ولأن كل مؤمن كافر بالطاغوت وإلا لا يكون مؤمنا قال الله تعالى {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بالله} [البقرة: 256] وقال الشاعر:
وكافر مات على كفره وجنة الفردوس للكافر، فقيده بذلك دفعا لهذا الاحتمال.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 720