اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

"سلم ربعا أي سلم العافي ربع العبد أو فداه بربع الدية، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه بطل الدم كله، ولا يجب شيء أصلا، ثم ذكر في بعض النسخ قول محمد مع قول أبي يوسف رحمهما الله وهو الأشهر، وذكر قوله في بعض النسخ مع أبي حنيفة رضي الله عنه كذا في الجامع الصغير لفخر الإسلام، وهو اختيار صاحب النظم. وقتله المولى له ابنان كذا أي الحكم فيه عند أبي يوسف رحمه الله، كما في المسألة المتقدمة خلافا لهما ولم يختلف الرواية عن محمد رحمه الله في هذه المسألة بل هو مع أبي حنيفة في هذه المسألة رواية واحدة والضمير في وقتله" يعود إلى العبد"، وفي "له" إلى المولى".
قوله قالا ولا يلزم شيء بواو العطف فيحتمل أن يكون معطوفا على مقدر أي يسلم الابن العافي عن الضمان ولا يلزم شيء أو يكون معطوفا على ما تقدم من قول أبي يوسف أي كذا الحكم عند أبي يوسف، وكذا عندهما. والأصل فيه "أن المولى لا يستوجب على عبده دينا والمال لا يجب بالشك، ثم قال أبو يوسف رحمه الله: القود وجب لهما على الشركة، لأنه لا يمتنع وجوب القود للمولى على عبده الذي هو خالص ملكه، لأنه في حق الدم كالحر، فلما صح ذلك لأن يصح الوجوب على الشيوع أولى، فصار لكل واحد منهما نصف القود، نصفه في ملكه ونصفه في ملك صاحبه، فإذا عفى أحدهما بطل حقه، وبقي حق الآخر وانقلب نصيب الآخر مالا فوجب نصف الدية للآخر ولكن في كل العبد نصفه وهو الربع يلاقي نصيبه فيسقط، ونصفه الآخر وهو الربع يلاقي ملك صاحبه فيجب، فلذلك بقي الربع، وقالا: القصاص واجب لهما في كل العبد من غير تعيين بل على احتمال أن يجب حق كل واحد في نصيب نفسه أو في نصيب صاحبه أو على الشيوع كل ذلك سواء في الاحتمال. فإذا آل إلى المال يحتمل أن يجب الكل بأن يعتبر كل حقه متعلقا بنصيب الآخر واحتمل بطلان الكل بأن يتعلق حقه بنصيب نفسه واحتمل التنصيف بأن يعتبر شائعا فلا يجب المال بالشك.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 720