اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

وقوله عشرا ذكره بتأويل الليالي لكن الأيام داخلة فيه على ما مر تقريره. وَعَنْهُمَا يُرْوَى وُجُوبُ الْكُلِّ وَلَيْسَ هَذَا فِي كِتَابِ الأَصْلِ قوله وليس هذا في كتاب الأصل أراد به المبسوط فقد ذكر فيه، وإن صح بعد رمضان عشرة أيام ثم مات فعليه قضاء العشرة الأيام، وذكر الطحاوي الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف وبين محمد رضي الله عنهم وهذا وهم من الطحاوي، فإن هذا الخلاف فيما إذا نذر المريض صوم شهر ثم برئ يوما ولم يصم لزمه أن يوصي بجميع الشهر عندهما، وعند محمد رحمه الله يلزمه بقدر ما صح، فأما في قضاء رمضان فلا خلاف بينهم كذا في المبسوط.
والأصل فيه أن البعض يعتبر بالكل"، فإنه إذا لم يدرك شيئًا لا يجب قضاء شيء، وإذا أدرك الكل يجب قضاء الكل، فإذا أدرك البعض يجب بقدره إلا أن الطحاوي يقول: إن هذه العشرة صالحة لقضاء العشرة الأولى والوسطى والأخيرة فصار كأنه أدرك الكل. مَا صَدَقَاتُ الْفِطْرِ كَالدُّيُونِ لاَزِمَةَ الصَّبِيِّ وَالْمُجْنُونِ ما صدقات الفطر" "ما" للنفي وذكر في المختلفات لو أدى الأب من مال الصبي يضمن عند محمد خلافًا لهما. والأصل فيه أن العبادة الخالصة يشترط لها أهلية كاملة، كالصلاة والزكاة فلا يجب عليهما لعدم الأهلية الكاملة، وما كان مؤنة محضة كنفقة الزوجات لا يشترط لها أهلية كاملة فيجب، وصدقة الفطر تشتمل على العبادة والمؤنة فلم يشترط لها كمال الأهلية إلا أن محمدًا رحمه الله يقول: جهة العبادة فيها غالبة فالتحقت بالزكاة.
وَلَا يَرَى التَّعْجِيلَ قَبْلَ الشَّهْرِ فِي صَوْمِ نَذْرٍ وَاعْتِكَافِ نَذْرِ قوله في صوم نذر واعتكاف نذر بأن قال: الله عليّ أن أصوم رجبًا أو اعتكف رجبًا فصام أو اعتكف شهرًا قبله لا يجوز عند محمد خلافًا لهما، وقيد بالصوم والاعتكاف وهما العبادتان البدنيتان لكي يدخل النذر بالصلاة ويخرج النذر بالصدقة بأن نذر أن يتصدق في رجب فتصدق قبله فإنه يصح اتفاقا.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 720