اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

ويحتمل أن يرجع إلى الكتاب ويحتمل أن يرجع إلى بابه ويعرف غيره دلالة، وإنما أخره عن الشافعي لما أن الشافعي كان تلميذ لمحمد بن الحسن فقال: أخذتُ وِقْرَ بعير من العلم من محمد بن الحسن. وقال: الحمد لله الذي أعانني في الفقه بمحمد بن الحسن، والفقه: معرفة النفس ما لها وما عليها، كذا قاله: أبو حنيفة رضي الله عنه، وقال الشيخ الإمام أبو منصور: الفقه: معرفة الشي بمعناه الدال على نظيره أي من عرف حكم الشيء عرف علته يستدل به على ثبوت مثل ذلك الحكم بمثل تلك العلة في محل آخر، وقال صاحب المنظومة: الفقه: هو الوقوف على المعنى الخفي الذي تعلق به حكم يحتاج فيه إلى النظر والاستدلال.
وَاللهُ مُجْنِي نَصَبِي وَكَسْبِي تَوَكَّلِي عَلَيْهِ وَهُوَ حَسْبِي
أجنى الشجر أي أدرك ثمرته، وأجنت الأرض أي كثر جناها، وهو الكلأ ويقال: أجنى أي صار ذا جنى، واستعمل المجنى بمعنى المتعدي أي والله يجعل نصيبي جانيا

أو ذا جنى هكذا ذكره الشيخ الإمام شمس الأئمة الكردري رحمه الله، وقيل: والله مجني نصبي أي مثمر نصبي.
التوكل تفويض الأمر إلى الله تعالى، ومحله القلب والحركة بالظاهر لا ينافي توكل القلب بعد ما يحقق العبد أن التقدير من قبل الله عز وجل، فإن تعسر شيء فبتقديره، فإن اتفق شيء فبتيسيره، فقد روي أن رجلاً جاء على ناقة له فقال: يا رسول الله أدعها وأتوكل فقال «أعقلها وتوكل». وقد قال سهل بن عبد الله: من طعن في الحركة فقد طعن في السُّنَّةِ، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان، أشار إلى قوله تعالى {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: (5) / (23)].
وسُئِل ابن عطاء عن حقيقة التوكل فقال: أن لا يظهر فيك انزعاج إلى الأسباب مع شدة فَاقَتِكَ إليها ولا يزول عن حقيقة السكون إلى الحق مع وقوفك إليها، ولا يزول عن حقيقة السكون إلى الحق مع وقوفك عليها
المجلد
العرض
2%
تسللي / 720