المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
قوله " على عتاق المولى أي إعتاقه، قيد بـ "العبد"، إذ في الأمة يقبل بدون دعواها لما فيه من تحريم الفرج وإنه حق الله.
قوله بدون الدعوى ذكر في المختلف وغيره، أن العبد ينكر والمولى كذلك، ثم ذكر العتاق مطلقا، وهو ينتظم العتق الأصلي والعارضي، واختلف المشايخ فيه، فقيل: الدعوى غير مشروطة على حرية الأصل كما هو قولهما، والخلاف في العارضي، وقيل: الدعوى شرط فيهما، كذا في الكامل، والاختلاف فيه بناء على أصل، وهو أن العتق اشتمل على حق الله وهو حرمة الاسترقاق، وعلى حق العباد وهو مالكيته ودفع قهر الغير عنه لكنهما قالا: بأن المغلّب فيه حق الله تعالى لأن بسبب المالكية يتعلق حقوق الله من الزكاة والأضحية وإقامة الجمع والأعياد وغيرها، والشهادة فيما هو من حق الله تقبل بدون الدعوى، لأن إثباتها حسبة محضة، وكل
أحد يكون بسبيل من إثبات ما هو حسبة، ولأن الخصم فيه من هو نائب عن الله تعالى وهو القاضي فتكون هذه شهادة عن خصم فتقبل بخلاف الشهادة في حقوق العباد فإنها لا تقبل بدون الدعوى، لقوله - صلى الله عليه وسلم - ثم يفشوا الكذب فيشهد الرجل قبل أن يستشهد». فقد جعل الشهادة قبل الاستشهاد من أمارات الكذب، وشهادة الكاذب مردودة، وهو بقول معظم المقصود من العتق نفع العبد، وهو مالكيته، ودفع قهر الغير عنه فلا يقبل بدون الدعوى كما في دعوى المال بخلاف طلاق المرأة وعتق الأمة، لأنه يتضمن تحريم الفرج، وهو حق الشرع، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وغيره.
قوله بدون الدعوى ذكر في المختلف وغيره، أن العبد ينكر والمولى كذلك، ثم ذكر العتاق مطلقا، وهو ينتظم العتق الأصلي والعارضي، واختلف المشايخ فيه، فقيل: الدعوى غير مشروطة على حرية الأصل كما هو قولهما، والخلاف في العارضي، وقيل: الدعوى شرط فيهما، كذا في الكامل، والاختلاف فيه بناء على أصل، وهو أن العتق اشتمل على حق الله وهو حرمة الاسترقاق، وعلى حق العباد وهو مالكيته ودفع قهر الغير عنه لكنهما قالا: بأن المغلّب فيه حق الله تعالى لأن بسبب المالكية يتعلق حقوق الله من الزكاة والأضحية وإقامة الجمع والأعياد وغيرها، والشهادة فيما هو من حق الله تقبل بدون الدعوى، لأن إثباتها حسبة محضة، وكل
أحد يكون بسبيل من إثبات ما هو حسبة، ولأن الخصم فيه من هو نائب عن الله تعالى وهو القاضي فتكون هذه شهادة عن خصم فتقبل بخلاف الشهادة في حقوق العباد فإنها لا تقبل بدون الدعوى، لقوله - صلى الله عليه وسلم - ثم يفشوا الكذب فيشهد الرجل قبل أن يستشهد». فقد جعل الشهادة قبل الاستشهاد من أمارات الكذب، وشهادة الكاذب مردودة، وهو بقول معظم المقصود من العتق نفع العبد، وهو مالكيته، ودفع قهر الغير عنه فلا يقبل بدون الدعوى كما في دعوى المال بخلاف طلاق المرأة وعتق الأمة، لأنه يتضمن تحريم الفرج، وهو حق الشرع، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وغيره.