اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

يُكبِّرُ الْقَوْمُ مَعَ الإِمَامِ لاَ بَعْدَهُ فِي أَوَّلِ الْقِيَامِ و "الإمام" اسم لمن يقتدى به ذكرا كان أو أنثى، وجواب المسألة قوله يكبر" كما في قوله ويكتفي الإمام، وقوله وعكسه ونظائره في هذا الكتاب كثيرة.
وإنما عرف أنه تكبيرة الافتتاح، لأنه قال في أول القيام، وليس ذلك إلا تكبيرة الافتتاح، إذ التكبيرات في الركعات الأُخر يكون في حالة الانتقال، ولأن هذا أول القيام مطلقا، لأن القيام في الركعة الثانية ليس بأول القيام في هذه الصلاة، وإن كان أول القيام في تلك الركعة.
فإن قيل: ما الفائدة في قوله "لا بعده" وقد حصل نفي قولهما بقوله "مع الإمام"، لأن "مع" للمقارنة فيقتضي أن لا يقول: عندهما مقارنا.
قلنا: علم به أن عندهما لا يقوله مقارنا، ونفي المقارنة تارة يكون بالتقديم، وطورًا بالتأخير فلا بد من التعيين أو نقول: إن كلمة " مع " تجيء بمعنى بعد كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي رحمه الله، فيحتمل أن يكون الخلاف على العكس فقرنه بقوله "لا بعده" ليعلم أن كلمة "مع" تبقى على حقيقته، ولا يقال: إن التقدم منتف

ضرورة، لأنا نقول جاز أن يكون كذلك، ألا ترى أنهما قالا: بتقدم تحميد المقتدي على تحميد الإمام والاختلاف في الأفضلية لا في الجواز هو الصحيح.
وقوله في أول القيام من صورة المسألة أي يكبر القوم مع الإمام في أول القيام لا بعده، قيل: إن اقترانهما في التكبير على قوله كمقارنة حركة الخاتم والأصبع، والبعدية على قولهما أن يوصل المقتدي همزة الله بِرَاءِ أكبر الإمام، وتظهر فائدة الخلاف في وقت إدراك فضيلة تكبيرة الافتتاح، فعنده لا يدركها ما لم يكبر مع الإمام، وعندهما يدركها إذا كبر في وقت الثناء، كذا قال شيخنا وذكره في التتمة أيضًا، والمقارنة في الأفعال أفضل بالإجماع.
وقيل: الخلاف فيها ثابت أيضًا فلعل الوضع في تكبيرة الافتتاح لهذا.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 720