اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ويكتفي الإِمَامُ بالتَسْمِيعِ فِي رَفْعِهِ الرَّأْسَ مِنَ الرُّكُوعِ سَمَّعَ إذا قال: سمع الله لمن حمده، كقوله: حَوْلَقَ، إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وبَسْمَلَ، إذا قال: بسم الله، والمعنى قَبلَ الله حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ يقال: سمع الأمير كلام فلان إذا تَلَقَّاهُ بالإجابة والقبول في رفعه الرأس أي في زمان رفعه الرأس، لأن المصدر قد يجعل حينا لسعة الكلام، يقال جئتك حقوق النجم أي وقته

وهذا اللفظ يفيد أن محل التسميع أوان الانتقال. فإن قيل: قوله ويكتفي الإمام بالتسميع يقتضي أن لا يكتفي به عندهما ولا يفهم منه أنه يأتي بالتحميد أم لا؟ قلنا: لما لم يجز الاكتفاء عندهما به لا بد وأن ينضم إليه شيء آخر، وليس ذلك إلا التحميد لأنه لم يشرع غيره في ذلك الوقت. وإنما وضع المسألة في الإمام، لأن المقتدي يكتفي بالتحميد في قولهم والمنفرد يجمع بينهما في الأصح، وفي إيراد هذا البيت عقيب البيت الأول معنيان: أحدهما أنهما مبنيان على أصل واحد، وهو أن مبنى الاقتداء على الموافقة، والاحتراز عن المخالفة، وذلك إنما يتحقق بأن يكبر مع الإمام، وهما وافقاه على هذا الأصل إلا أنهما يقولان: إن الاقتداء بدون المقتدي محال، فلا بد وأن يكون تكبير الإمام سابقا على تكبير المقتدي، وكذا في هذه المسألة أبو حنيفة رضي الله عنه يقول: لو أتى الإمام بالتحميد يقع تحميده بعد تحميد المقتدي وذلك مخالفة لا موافقة إذ الموافقة في أن يتبع المقتدي الإمام لا على العكس، وهما يقولان إن لم يقل يقع المخالفة. والثاني أن في البيت الأول ذكر الذكر المشروع في أول القيام، وفي الثاني ذكر الذكر المشروع في آخر القيام أو يقول ذكر أولا الاختلاف في التكبير، لأنه أول في الوجود ثم في التسميع لأنه مرتب عليه، ثم في السجدة لأنها مرتبة عليه لأن كل ترتيب أوجب طبعا فيوجب وضعا، وكان ينبغي أن يكون البيت الرابع مذكورًا عقيب البيت الأول
المجلد
العرض
2%
تسللي / 720