اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

وَفِي يَمِينِ الشَّرْبِ مِنْ ذَا الْمُشْرَعِ لَا حِنْتَ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَكْرَعِ شرع في الماء دخل و "المشرع" مفعل منه والكرع تناول الماء بفيه من موضعه عندهما يحنث بالكرع والاعتراف. والخلاف فيما إذا قال: لا يشرب من دجلة، أما إذا قال: لا يشرب من هذه البئر، فإن يمينه ينصرف إلى الاغتراف لتعذر الحقيقة. وإذا قال: لا يشرب من ماء الفرات يحنث بالكرع والاغتراف اتفاقا. والأصل قد مر في مسألة الحنطة.
وَالدَّهْرُ لاَ يُدْرَى لَدَا الإِمَامِ وَقَدَّرَا ذَاكَ بِنِصْفِ الْعَامِ ومسألة "الدهر" فيما إذا لم ينو، أما إذا كانت له نية فهو على ما نوى، كذا في الإيضاح.
والدهر هذا إشارة إلى دهر مُنْكَرٌ وكما في قوله تعالى فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ [النور

(24) / (35)] [(58) / (1)] فالمُنكَرُ مُنكَرُ والمُعَرِّفُ مُعَرِّفٌ عنده. فقد ذكر فخر الإسلام في الجامعين، وشيخ الإسلام في المبسوط وصاحب المختلف فيه المسألة في المنكر، وذكر في الكامل والمبسوط. وقيل: لا خلاف في أن المعرف منه ينصرف إلى العمر، والخلاف في المنكر.
وقيل: الخلاف فيهما جميعًا، فعلى هذه الرواية لا يغير النظم ولا يُؤَوّل. "لاَ يُدْرَى لدى الإمام" أي لا يدرى كيف هو في حكم التقدير، لأن درك اللغات ليس من باب القياس وقد وجدنا الدهر مفارقا للحين بلام التعريف، فإن مُعَرِّفه يقع على الأبد بخلاف الحين والزمان، فإن مُعَرِّفَهما ومنكرهما سواء فلم يصح إلحاقه به بالقياس والأصل فيه " أن التوقف عند عدم دليل التوقف من أمارات الوثوق والتحقيق". فكان هذا من أبي حنيفة نهاية في المعرفة لا جهلا به، كذا قاله العلامة.
وَالْقَدْرُ فِي الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ وَفِي السِّنِينَ الْعَشْرُ مِنْ مَذْكُورِ وَجُمْعَةٌ وَسَنَةٌ وَالْعُمْرُ عِنْدَهُمَا مَا ذَكَرْنَا الْقَدْرُ.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 720