اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

الْفَجَرَة جمع الفاجر، وهو الزاني وذكرها غير أجنبي هنا. لم يلزمه أي الزاني المدلول. والأصل فيه أن الزنا الموجب للحد ما يجري بين الذكر والأنثى من بني آدم من الوطء في الإقبال مُتَعَرِّيًا عن العقد وعن شبهته، وقد وجدت الشبهة هنا، لأن الشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت. والإجارة تمليك

المنفعة، ومنفعة البُضْعِ منفعة فيملكها على سبيل الشبهة.
عَلَى المُزَكِّينَ ضَمَانُ مَنْ رُجِمْ إِنْ ظَهَرَ الشَّاهِدُ عَبْدًا وَعُلِمْ وَأَوْجَبَا ضَمَانَ هَذَا الْمُتْلَفِ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَاعْرِفِ وَفِي الْمُزَكِّينَ إِذَا هُمْ رَجَعُوا كَذَا وَقَالَا عُزِّرُوا وَأُوجِعوا.
شهد أربعة على رجل بالزنا فزكوا فرجم، فإذا الشهود عبيد فالدية على المزكين عند أبي حنيفة رضي الله عنه، معناه إذا رجعوا عن التزكية بأن قالوا علمنا أنهم عبيد ومع ذلك زكيناهم، فإن ثبت المزكون على التزكية وزعموا أنهم أحرار فلا ضمان عليهم، ولا على الشهود بل يكون على بيت المال.
ومعنى المسألة إذا أخبروا بالحرية بأن قالوا هم أحرار.
أما إذا قالوا هم عدول وظهروا عبيدًا لا يضمنون، لأن العبد قد يكون عدلًا، كذا في المبسوط وغيره.
وذكر في الإيضاح أوضح من هذا، فقال: وإذا زكى الشهود فزعموا أنهم أحرار فرجم بشهادتهم ثم وجد بعض الشهود عبدًا فلا شيء على المزكين إذا ثبت المزكون على التزكية، فإن رجع المزكون عن ذلك ضمنوا في قول أبي حنيفة رضي الله عنه.
وقالا: لا ضمان على المزكي، وذكر في الجامع الصغير لقاضي خان لو قال المزكي: أخطأت في التزكية لا يضمن بالإجماع، إنما الخلاف فيما إذا قال: علمت أنهم عبيد وتعمدت ذلك ومثل هذا ذكر في الهداية والجامع الصغير للصدر الشهيد، وذكر في المختلف ما يوافق النظم وهذا إشكال هائل، فإنا إن أَوَّلْنَا المسألة بالرجوع يلزم التكرار، وإن لم نُؤَوّلها بالرجوع يلزم المخالفة بين الروايات، فيحتمل أن يكون في
المجلد
العرض
22%
تسللي / 720