المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
المسألة روايتان يدل عليه، أنه ذكر فخر الإسلام في الجامع الصغير مطلقا كما ذكرها هنا. وفي الشرح كالمختلف وغيره. ويحتمل أن نُؤَوّلَ بالرجوع ولا يلزم التكرار، لأن المسألة الأولى فيما إذا ظهر الشهود عبيدا ورجع المزكون أيضًا، والمسألة الثانية فيما إذا رجع المزكون فحسب، والتفاوت ظاهر. والأصل فيه أن الحكم كما يضاف إلى العلة يضاف إلى علة العلة، والتزكية كذلك، لأن الشهادة إنما تصير عاملة بالتزكية.
وَالْجُلْدُ إِنْ يَجْرَحْ فَقَالَ وَاحِدُ كَذَبْتُ لاَ يَضْمَنُ هَذَا الشَّاهِدُ وَضَمَّنَا فَإِنْ أُصِيبَ عَبْدًا فَمَالُ بَيْتِ الْمَالِ قَالَا يُفْدَى " والجلد إن يجرح صورته شهدوا على غير محصن بالزنا فجلده القاضي فجرحه الجلد ثم رجع واحد لا يضمن الراجع أرش الجراحة، وكذا إن مات من الجلد فعنده لا ضمان على أحد لا على الراجع، ولا على بيت المال. وقالا: يضمن الراجع.
فإن قلت: هل في البيت إشارة إلى ما قيدت من القيود؟ قلت بلى فبذكر الجلد يعلم أنه غير محصن. وبقوله: كذبت يفهم الرجوع ثم ذكر الضمان مطلقا، وقد ذكر قبله الجراحة فعلم أن المراد منه أرش الجراحة، وعلم وجوب الضمان عندهما بقوله وضَمَّنَا" أي وضمن أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الشاهد الراجع
قوله "فإن أصيب عبدا إلى آخره. أي شهدوا على غير محصن بالزنا فجلده القاضي وجرحه عنده لا ضمان على أحد، أي لا على الشاهد ولا على بيت المال. وعندهما يجب الضمان في بيت المال" أي أرش الضرب فيما إذا جرحه.
فإن قلت: لا دلالة في البيت على انتفاء وجوب الضمان عنده؟ قلت: في البيت دلالة عليه، وذلك لأنه لما علم أنه لا يضمن الشاهد إذا رجع بقوله: لا يضمن هذا الشاهد. فأولى أن لا يضمن إذا لم يرجع ووجد الشاهد عبدا. ولما خص مذهبهما بقوله فمال بيت المال فلا يفدى" علم أنه لا يجب في بيت المال عنده، وصورة هاتين المسألتين مذكورة في الإيضاح والمبسوط وعدة من النسخ.
وَالْجُلْدُ إِنْ يَجْرَحْ فَقَالَ وَاحِدُ كَذَبْتُ لاَ يَضْمَنُ هَذَا الشَّاهِدُ وَضَمَّنَا فَإِنْ أُصِيبَ عَبْدًا فَمَالُ بَيْتِ الْمَالِ قَالَا يُفْدَى " والجلد إن يجرح صورته شهدوا على غير محصن بالزنا فجلده القاضي فجرحه الجلد ثم رجع واحد لا يضمن الراجع أرش الجراحة، وكذا إن مات من الجلد فعنده لا ضمان على أحد لا على الراجع، ولا على بيت المال. وقالا: يضمن الراجع.
فإن قلت: هل في البيت إشارة إلى ما قيدت من القيود؟ قلت بلى فبذكر الجلد يعلم أنه غير محصن. وبقوله: كذبت يفهم الرجوع ثم ذكر الضمان مطلقا، وقد ذكر قبله الجراحة فعلم أن المراد منه أرش الجراحة، وعلم وجوب الضمان عندهما بقوله وضَمَّنَا" أي وضمن أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الشاهد الراجع
قوله "فإن أصيب عبدا إلى آخره. أي شهدوا على غير محصن بالزنا فجلده القاضي وجرحه عنده لا ضمان على أحد، أي لا على الشاهد ولا على بيت المال. وعندهما يجب الضمان في بيت المال" أي أرش الضرب فيما إذا جرحه.
فإن قلت: لا دلالة في البيت على انتفاء وجوب الضمان عنده؟ قلت: في البيت دلالة عليه، وذلك لأنه لما علم أنه لا يضمن الشاهد إذا رجع بقوله: لا يضمن هذا الشاهد. فأولى أن لا يضمن إذا لم يرجع ووجد الشاهد عبدا. ولما خص مذهبهما بقوله فمال بيت المال فلا يفدى" علم أنه لا يجب في بيت المال عنده، وصورة هاتين المسألتين مذكورة في الإيضاح والمبسوط وعدة من النسخ.