المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
أشبه الثابت باعتبار السبب. فصورة العقد، وهو الإيجاب والقبول. والمعنى الداعي لثبوت المحلية قائم. وهذا لأن محل التصرف ما يقبل مقصوده. والأنثى من بنات آدم قابلة للتوالد والتناسل، وعقد النكاح شرع له وهو المقصود منه فكان ينبغي أن ينعقد في جميع الأحكام لكنه تقاعد عن إفادة الحل فلا يتقاعد عن إيراث الشبهة.
وَشَاهِدًا قَذْفٍ إِذَا مَا اخْتَلَفَا فِي الْوَقْتِ أَوْ مَكَانِهِ لَمْ يُصْرَفَا
قوله "إذا ما اختلفا في الوقت بأن قال: أحدهما قذفه في اليوم، وقال الآخر: قذفه في الأمس أو مكانه بأن قال أحدهما: قذفه في هذه الدار، وقال الآخر: قذفه في ذلك الدار. والأصل فيه أن اختلاف الشهود يمنع القبول إذا لم يمكن الموافقة بينهما ولا يمكن الموافقة إذا اختلفا في الزمان والمكان والمشهود به الفعل، لأن الفعل في زمان أو مكان غير الفعل في زمان أو مكان آخر فقد اختلف المشهود به، وكذا إذا كان المشهود به قولاً لكن الفعل شرط صحته كالنكاح، فإنه قول وحضور الشاهدين فعل وهو شرط، فإذا اختلفا في الزمان أو المكان لا تقبل، ومما يمكن الموافقة بينهما إذا كان المشهود به قولاً، وكان صيغة الإنشاء والإقرار فيه متحدة كالطلاق والبيع، وصيغة الإنشاء بعت وطلقت، وكذا يقول في الإقرار بعت وطلقت، فإذا اختلفا في الزمان
أو المكان تقبل، لأن الإقرار يعاد ويكرر فكان الثاني عين الأول. وكذا إذا كان صيغة الإنشاء والإقرار مختلفة عنده تقبل كما في القذف. فصيغة الإنشاء أن يقول: زنيت أو أنت زان. وصيغة الإقرار أن يقول: قذفتك بالزنا وهما لا يتفقان. فلهذا قالا: يُصْرَفَانِ أي يردان، لأن أحدهما إن كان إنشاء والآخر إقرارًا فقد ذكرنا، وإن كان كل واحد منهما إنشاء فهما غيران وليس على كل واحد منهما شاهدان لكنه يقول: يحتمل أنه سمع أحدهما الإنشاء والآخر الإقرار، ويثبت عندهما قذفه فشهدا به.
وَشَاهِدًا قَذْفٍ إِذَا مَا اخْتَلَفَا فِي الْوَقْتِ أَوْ مَكَانِهِ لَمْ يُصْرَفَا
قوله "إذا ما اختلفا في الوقت بأن قال: أحدهما قذفه في اليوم، وقال الآخر: قذفه في الأمس أو مكانه بأن قال أحدهما: قذفه في هذه الدار، وقال الآخر: قذفه في ذلك الدار. والأصل فيه أن اختلاف الشهود يمنع القبول إذا لم يمكن الموافقة بينهما ولا يمكن الموافقة إذا اختلفا في الزمان والمكان والمشهود به الفعل، لأن الفعل في زمان أو مكان غير الفعل في زمان أو مكان آخر فقد اختلف المشهود به، وكذا إذا كان المشهود به قولاً لكن الفعل شرط صحته كالنكاح، فإنه قول وحضور الشاهدين فعل وهو شرط، فإذا اختلفا في الزمان أو المكان لا تقبل، ومما يمكن الموافقة بينهما إذا كان المشهود به قولاً، وكان صيغة الإنشاء والإقرار فيه متحدة كالطلاق والبيع، وصيغة الإنشاء بعت وطلقت، وكذا يقول في الإقرار بعت وطلقت، فإذا اختلفا في الزمان
أو المكان تقبل، لأن الإقرار يعاد ويكرر فكان الثاني عين الأول. وكذا إذا كان صيغة الإنشاء والإقرار مختلفة عنده تقبل كما في القذف. فصيغة الإنشاء أن يقول: زنيت أو أنت زان. وصيغة الإقرار أن يقول: قذفتك بالزنا وهما لا يتفقان. فلهذا قالا: يُصْرَفَانِ أي يردان، لأن أحدهما إن كان إنشاء والآخر إقرارًا فقد ذكرنا، وإن كان كل واحد منهما إنشاء فهما غيران وليس على كل واحد منهما شاهدان لكنه يقول: يحتمل أنه سمع أحدهما الإنشاء والآخر الإقرار، ويثبت عندهما قذفه فشهدا به.