اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

قوله من حد كلمة "من" لتأكيد النفي، وأراد به نفي الجلد، والرجم كما هو مذهبهما. والأصل فيه أن الثابت بدلالة النص كالثابت بالنص"، وذلك لأن المساواة بين الفعلين قد ثبت في المعنى الخاص الذي وجب الحد لأجله، وهو قضاء الشهوة في محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه يُمَحِّضُ حرامًا لقصد سفح الماء، فإنها في الشهوة مثله، وفي الحرمة وسفح الماء فوقه. لكنه يمنع الاستدلال لوجود المغايرة

بينهما في المعنى الداعي لشرع الحد، فإن الحد لما شرع زاجرًا لا بد من أن يكون الداعي لوجود الفعل موجودًا لتكون الطبيعة مستحثة على الإيجاد فيشرع الحد زاجرا له. ألا ترى أن الحد شرع في شرب الخمر دون البول؟ فإن استويا في الحرمة لافتراقهما في المعنى الداعي فالطبيعة تحمله على شرب الخمر وتردعه عن شرب البول. وهذا الفعل يقوم بمختارين وطبع المفعول على ما عليه الجبلة السليمة تُنبَأُ عن هذا الفعل فتقاصرت عن الزنا في المعنى الداعي لشرع الحد.
وكذا ليس فيها إضاعة الأولاد واشتباه الأنساب فلا يلحق به خصوصًا فيما يندرئ بالشبهات غير أنه ارتكب جريمة ليس فيها حد مقدّر فيعزر.
قوله ولا بوطء الأخت التقييد بالأخت للنظم. وإلا فكل من لا يحل له نكاحها إذا وطئها بعد ما نكحها وعلم بالحرمة لا يجد عنده ويعزر، وعندهما يحد. والأصل فيه أن الحد يسقط بالشبهة والاختلاف هنا بناء على وجود الشبهة وانتفاؤها. والاختلاف فيه بناء على تحديد الشبهة، فالشبهة عندهما عبارة عن الثبوت من وجه، وأن يتصور ثبوته من وجه مع ورود النص المحرم. فإن النص كما أوجب نفي الحقيقة من كل وجه أوجب النفي من وجه فكان العقد المضاف إليه لغوّا، لأنه أضيف إلى غير محله. وقال الإمام: الشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت، فإذا وجد سبب الثبوت وامتنع الحكم
المجلد
العرض
22%
تسللي / 720