اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

قلنا: جاز أن يتعلق به تعلق القلم بالكتابة في قولك: كتبت بالقلم على معنى أن المؤمن لما اعتقد أن فعله لا يجيء مُعْتَدى به في الشرع واقعا على السنة حتى يصدر بذكر

اسم الله عز وجل لقوله عليه السلام كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر».
جعل فعله مفعولاً بسم الله كما يفعل الكتابة بالقلم، والثاني أن يتعلق به تعلق الدهن بالإنبات في قوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنون: (20) / (23)] على معنى متبركا باسم الله تعالى ابتدئ، وهذا الوجه أحسن، وقال في الإيجاز الباء يقتضي تعلق فعل باسم، إما خبر أو أمر، وموضع الباء نصب على معنى أبتدئ ابتداء أو رفع على معنى ابتدائي.
والاسم: من الأسماء المحذوفة، الأعجاز كيد ودم، وأصله سمو بدليل تكسيره وتصغيره وتصريفه كأسماء وسمي وسميت واشتقاقه من السمو، لأن التسمية تنويه بالمسمى، وإشادة بذكره، وينبغي أن لا يحذف الألف هنا كما حذفت في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم، فقد ذكر الزمخشري أنه إنما حذفت الألف في بسم الله وأثبتت في قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: (1) / (96)]، لأنهم اتبعوا في حذفها حكم الدرج دون الابتداء الذي عليه وضع الخط لكثرة الاستعمال، وقالوا: طُوَّلت الباء تعويضًا من طرح الألف، وقيل: إن الاسم صلة زائدة تقديره بالله أبتدئ.
و الإله مشتق من آلة إذا تحير، وذلك أن الأوهام تتحير في معرفة المعبود، وتدهش الفطن، ولذلك كثر الضلال، وفشى الباطل، وقل النظر الصحيح، وهو اسم غير صفة.
ألا تراك، تصفه، ولا تصف به، لا تقول شيء إله، وتقول: إله واحد صمد، وهذا لأن صفاته تعالى لا بد لها من موصوف تجري عليه، فلو جعلتها كلها صفات لبقيت
المجلد
العرض
0%
تسللي / 720