اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

قوله فله كل الثمن" يدل على أنه رقيق.
"ورد" أي العبد الذي قطعت يده إلى البائع. واسترد" أي المشتري استرد جميع الثمن من البائع.
فيمن يقطع أي في الذي قطعت يده بسبب سرقة كانت عند البائع، هكذا ذكر في الحصر والهداية وشروح الجامع الصغير. وذكر في المختلف، أنه يرجع عليه بنصف الثمن فعلى هذا معنى قوله ورد واسترد" أي رد البائع نصف الثمن على المشتري واسترد المشتري نصف الثمن من البائع، وليس في هذا الحمل نَبْوَةٌ لفظا، إذ اليد من الآدمي نصفه. فكان قطعها تفويتا للنصف فيدل على أن سبب الرد والاسترداد يتعلقان بنصف الثمن. وذكر في بعض نسخ المنظومة ما يوافق المختلف ويسترد النصف.
فيمن يقطع أي يمسك العبد المقطوع يده ويسترد نصف الثمن. وفي الحقيقة لا اختلاف بين هاتين الروايتين، وبين ما ذكر في الشرحين شرح الطحاوي، إذا قطعت يده بعد القبض والمشتري غير عالم به فعنده إن شاء رضي بالعبد

الأقطع بنصف الثمن، وإن شاء ترك. وذكر في المبسوط والمختلفات على قوله المشتري بالخيار إن شاء رد الباقي ورجع عليه بجميع الثمن، وإن شاء أمسك الباقي ورجع على البائع بنصف الثمن.
"وفيهما بالنقص قالا يرجع أي في المسألتين يرجع بنقصان العيب. فإنه يقوم معصوم الدم، ومباح الدم فيرجع بنقصان ما بينهما حتى لو كان التفاوت ربعا يرجع بربع الثمن. وفي المسألة الثانية يقوم واجب القطع وغير واجب القطع فيرجع بإزاء النقصان من الثمن، كذا أشار في الخلاصة والمختلفات. ثم شرط عدم العلم في الجامع الصغير، فقال: اشترى عبدًا قد سرق ولم يعلم به. وذاك مفيد على قولهما، لأن العلم بالعيب رضًا به، وهو عيب عندهما، والعيب لا يمنع تمام التسليم، ولا يفيد على قوله، لأنه أجرى هذا مجرى الاستحقاق، والعلم بالاستحقاق لا يمنع الرجوع، والأصل فيه قد اندرج.
مَبِيعَةٌ مَاتَتْ وَلَمْ تُسَلَّمِ فَكَسْبُهَا لِمُشْتَرِيهَا فَاعْلَمِ
المجلد
العرض
29%
تسللي / 720