اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وقالا: إذا خلطها بجنسها يَشْرَكُهُ إن شاء مثل أن يختلط الدراهم البيض بالبيض والسود بالسود. وهذا إذا لم يخلطها إذابة، أما إذا خلط الدراهم إذابة بالدراهم فهو نظير خلط المائع بجنسه

وقيد بـ "الخلط"، إذ لو اختلطت بماله من غير فعله فهو شريك لصاحبها بالاتفاق. كما إذا انشق الكيسان، وإنما أورده هنا، لأن الدراهم في يد الوكيل بالصرف أمانة. والأصل فيه أن الاستهلاك يوجب انقطاع حق المالك. فقالا: إِنَّ عَيْنَ حقه قائم لكنه تعذر التمييز فكان استهلاكًا من وجه دون وجه، فيميل إلى أيهما شاء. وقال: إنه استهلاك من كل وجه، لأنه لا يمكنه التمييز ألبتة، والاستهلاك فيما بينا هذا لا الإعدام.
وَالمُشْتَرِي بِالأَمْرِ عَيْنًا لَوْ رَضِي بِفَاحِشِ الْعَيْبِ وَلَمَّا يَقْبِضِ جَازَ الرِّضَى مِنْهُ عَلَى الْمُوَكَّلِ فِي أَصْلِهِ الْمَعْهُودِ فَاسْمَعْ وَاعْقِلِ بالأمر عينا" أي شيئًا عينا يعني معينًا.
والعيب الفاحش ما يفوت به جنس المنفعة كقطع الرجلين.
ولما يقبض" أي وجد به عيبًا قبل أن يقبضه ورضي به. وقيد بما قبل القبض، إذ بعده يلزم الوكيل، لأن العيب قبل القبض لا حصة له من الثمن. وكان الرد قبل القبض بالعيب كالرد بخيار الشرط أو الرؤية. والوكيل بالشراء قبل القبض يملك إلزام العقد وإن كان له خيار الشرط أو خيار الرؤية بإسقاط الخيار أو بالرؤية. والرضا بالعيب بعد القبض له حصة من الثمن. وكان هذا إبطال حق الموكل، كذا في التتمة

جاز الرضا منه أي من المشتري بالأمر. وهو المأمور في أصله المعهود، وهو أنه يعتبر إطلاق الأمر، وعندهما في الفاحش يلزم الوكيل، وفي غيره يلزم الموكل، وإيراد هذه المسألة هنا من حيث إنها وقعت في كتاب الصرف من المبسوط على وجه التفريع.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 720