اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

إِذَا بَنَى فِي فَاسِدِ الشِّرَاءِ فَلِلشَّفِيعِ الأَخْذُ بِالْبِنَاءِ إِذْ الْبِنَاءُ وَاتَّخَاذُ الْمَسْجِدِ يُبْطِلُ حَقَّ الْفَسْخِ فَاحْفَظْ وَاجْهَدِ فللشفيع الأخذ أي أخذ الدار. بالبناء" أي بسبب البناء الذي بناه المشتري وعرف به أنه قبضه والمشتري يهدم بناه، لأنه لم يدخل في البيع. وعلم بقوله إذا بني أنه بمجرد الشراء الفاسد، والقبض لا تجب الشفعة لبقاء حق البائع والشفيع مقدم على المشتري لا على البائع. وإذا انقطع حق البائع بالبناء صار نظير الصحيح.
فإن قلت: لما هدم المشري بناءه يعود حق البائع في الاسترداد فكيف تجب الشفعة؟ قلنا: كان ذلك لحق الشفيع ليتمكن من الأخذ بالشفعة، فمن المحال أن يثبت على وجه يؤدي إلى إبطال الشفعة، كذا في المبسوط والفتاوى الظاهرية.
قوله "إِذْ الْبِنَاءُ وَاتَخَاذُ المُسْجِدِ تعليل أي إنما يثبت للشفيع ولاية الأخذ. لأن البناء واتخاذ المسجد يبطلان حق الفسخ. والواو في قوله واتخاذ المسجد بمعنى أو

لأن كل واحد منهما كان يدل عليه قوله يبطل. وعندهما بالبناء لا ينقطع حق البائع فيستردها البائع ويهدم البناء.
واعلم أن المراد من اتخاذ المسجد أن يجعلها على هيئة المسجد ولم يقل جعلتها مسجدًا فتكون رقبة الأرض باقية على ملكه لتكون المسألة على الاختلاف. أما إذا قال: جعلتها مسجدًا بعد ما جعلها على هيئة المسجد وأمر الناس بأن يصلوا فيه وصلوا فيه فإنه ينقطع حق البائع عندهما، كذا في مبسوط شيخ الإسلام. والأصل فيه "أن حق العبد مقدم على حق الشرع لحاجته، وغنى الشرع وحق الاسترداد في البيع الفاسد حق الشرع، والبناء حق المشتري. وقالا: حق الشفيع أضعف من حق البائع حتى يحتاج فيه إلى القضاء أو الرضا ويبطل بالتأخير، ثم أضعف الحقين لا يبطل بالبناء فأقواهما أولى.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 720