اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

إِذَا اشْتَرَى الإِنْسَانُ دَارًا مَا اسْتَحَقَّ ظُلَّتَهَا مَا لَمْ يَقُلْ بِكُلِّ حَقّ الظلة كل ما أظلك من بناء أو سحاب أو غيره. كذا في المغرب وفي المختلف، هي التي أحد طرفي جذوعها على حائط هذه الدار وطرفها الآخر على حائط الجار المقابل أو على الأسطوانات في السكة، فإن لم يكن مفتحها في هذه الدار لم يدخل إجماعا، وإن كان مفتحها فيها لا يدخل عنده ما لم يقل بكل حق هو لها. وقالا: يدخل من غير ذكر الحقوق، وهذه المسألة بيوعية لكنه أوردها هنا لبيان أنه هل يدخل في البيع ليأخذها الشفيع. والأصل فيه "أن الأصل يتضمن التبع" وقرارها بهذه الدار وبغيرها، فكان تبعًا لها من وجه دون وجه، فإن ذكر الحقوق يدخل وإلا فلا.
وَلا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي عِلَّتِهِ لِوَارِثِ وَجَوَّزُوا بِقِيمَتِهِ قوله "ولا يجوز بيعه" أي المريض عرف بالسياق

"في علته" أي في مرض موته. "لوارث" أي من وارث. فإن عنده لا يجوز بيع المريض من الوارث بمثل القيمة أو أكثر حتى لا تثبت الشفعة للشفيع لو كان أجنبيا. وعندهما إن باعها بمثل قيمتها يجوز، وتجب الشفعة للأجنبي وإنما أوردها هنا، لأن حق الشفيع بناء على جواز البيع وقد ذكر في الجامع الكبير، إذا باع المريض من وارثه بثلاثة آلاف درهم وشفيعها أجنبي وقيمتها ثلاثة آلاف فلا شفعة للأجنبي عنده، وعندهما تجب.
وَهُوَ إِذَا مَا بَاعَهُ لأَجْنَبِي فَالْوَارِثُ الشَّفِيعُ لَمْ يَسْتَوْجِبِ قوله "وهو إذا ما باعه لأجنبي باع دارًا من أجنبي بقيمتها أو بأكثر ووارثه شفيعها فلا شفعة عنده، لأن بيعه لا يجوز من الوارث. فكذا لا يكون موجب الشفعة للوارث، لأنه يصير كأنه باعه من الوارث لتحول الصفقة إلى الشفيع. وعندهما للوارث أن يأخذها بالشفعة، لأنه لو باعها منه جاز، كذا في المبسوط وغيره. والأصل فيه أن الوصية للوارث باطلة بالحديث، وفي البيع من الوارث شبهتها، لأنه إيثار بالعين وشبهة الحرام حرام والله أعلم
المجلد
العرض
30%
تسللي / 720