اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب أدب القاضي

لَا يَعْمَلُ الشُّهُودُ وَالْقُضَاةُ بِالْخَطَّ إِذْ يَنْسَوْنَ وَالرُّوَاةُ الشاهد إذا وجد شهادته في صك بخطه ولم يتذكر الحادثة أو القاضي إذا وجد صحيفة فيها شهادة شهود عنده وهو غير حافظ للحادثة لم يقض بذلك، وكذا في رواية الإخبار لا يجوز له الرواية، وقالا: له أن يقضي ويشهد ويروي إذا علم أنه خطه على الحقيقة.
والرواة معطوف على القضاة. والأصل فيه أن الخط للقلب كالمرآة للعين والمرآة إذا لم تفد للعين دركًا كان عدمًا فالخط إذا لم يفد للقلب ذكرًا كان هدرًا.
وَمَنْ قَضَى بِمَا رَأَى قَبْلَ الْقَضَا بِلا شُهُودٍ فِي الْخُصُومَاتِ لَغَا ومن قضى إلى آخره.
وهذا في حقوق العباد، أما في حقوق الله تعالى لا يقضي بعلمه قبل القضاء وبعده بالاتفاق، كذا في الخلاصة. والأصل فيه أن القضاء بدون العلم لا يجوز، والعلم إنما يحصل بالشهادة العادلة أو برؤية القاضي ولم يوجد، وهذا لأنه إذا رآه في حالة القضاء

يحتاط في النظر ويبالغ فيه بخلاف ما إذا رآه قبل القضاء. وَالْخُصْمُ مَهمَا قَالَ لَا أَعْتَرِفُ بِهِ وَلاَ أُنْكِرُ لاَ يُسْتَحْلَفُ والخصم مبتدأ والجملة الشرطية خبره. والأصل فيه أن اليمين يتوجه على المنكر بالحديث فأنى يستحلف هو مع تصريحه بأنه لا أنكر، ثم عنده يحبس حتى يقر أو ينكر، كذا في الفتاوى.
وَالمُدَّعِي لَوْ قَالَ لِي شُهُودُ فَقَصْدُهُ تَحْلِيفُهُ مَرْدُودُ " لي شهود أي في المصر لكنهم غُيَّب عن المجلس، أما لو كانت البينة حاضرة في المجلس لا يستحلف اتفاقاً، كذا في الهداية. ولو قال شهودي ليسوا بحضور في المصر حلف الخصم بلا خلاف، كذا في الجامع التمرتاشي. والأصل فيه أن المشروط ينعدم عند عدم الشرط"، والتحليف مشروط بالعجز عن إقامة البينة لقوله - صلى الله عليه وسلم - ألك بينة فقال: لا، فقال: لك يمنيه والله أعلم
المجلد
العرض
32%
تسللي / 720