اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادات

وَامْرَأَةٌ تَشْهَدُ بِاسْتِهْلاَلِ لَمْ يُعْتَبَرْ فِي حَقٌّ إِرْثِ الْمَالِ استهلال الصبي أن يرفع صوته بالبكاء عند الولادة، كذا في المغرب وفي شرح الطحاوي، هو ما يعرف به حياة الولد من صوت أو حركة. شهادة القابلة على الاستهلال لا تقبل في حق الإرث عنده، وإنما تقبل فيها شهادة رجلين أو رجل وأمرأتين، وقيد بالإرث، لما أنه يعتبر في حق الصلاة عليه اتفاقا، لأنه من أمور الدين والأصل فيه أن فيما لا يطلع عليه الرجال تقبل شهادة امرأة

واحدة بالحديث، وفيما يطلع عليه الرجال لا بد من الشهادة التامة، وفيه الاختلاف، فقال: إنه صوت عند الولادة فيكون مما يطلع عليه، وقالا: إنه أمر عند الولادة فصار كنفس الولادة.
وَشَاهِدٌ بِمِائَةٍ وَشَاهِدُ بِمِائَتَيْنِ لَمْ يُثَبِّتْ وَاحِدُ قوله "بمائتين" أي والمدعي يدعي المأتين، لأنه إذا كان يدعي الأقل فقد كذب أحد شاهديه إلا إذا وفق بأن قال: كان مائتين لكنني استوفيت المائة أو أبرأته عنها، وقيد بالمائتين، لأنه إذا شهد بمائة وخمسين يقبل اتفاقا. والأصل قد مر.
لَوْ شَاهِدَاهَا فِي النِّكَاحِ اخْتَلَفَا فِي الأَلِفِ وَالأَلِفِ وَفَضْلٍ وَصَفَا يُحْكَمُ بِالنِّكَاحِ بِالأَقل وَيُفْتِيَانِ بِفَسَادِ الْكُلِّ قوله "لو شاهداها" فيه إشارة إلى أن المرأة هي المدعية، فإن كان المدعي هو الزوج لا يقبل إجماعًا، لأنه دعوى العقد، كذا في المختلف، وكذلك وضع المسألة فخر الإسلام فيها، فقال: وأما النكاح فإنها إذا جاءت بشاهد يشهد بألف وخمسمائة وشاهد يشهد بألف جازت الشهادة بألف إذا كانت المرأة تدعي ألفًا وخمسمائة، وقالا: النكاح باطل وذكر في الهداية. قيل: الاختلاف فيما إذا كانت المرأة هي المدعية، وقيل: الاختلاف في الفصلين، وهذا أصح، وذكر فيها أنه يستوي دعوى أقل المالين أو أكثرهما هو الصحيح، وما ذكرنا أولا يخالفه
المجلد
العرض
32%
تسللي / 720