المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
النكول من قولهم نكل القرن عن القرن في الحرب إذا تأخر أي تأخر عن اليمين ولم يقدم عليه كما أن المبارز يتأخر عن قرينه، وشُبِّهَتْ المخاصمة بالمحاربة، فإن اليمين الفاجرة كإيقاع السلاح على الخصم كأنه يقول: إنك سعيت في إبطال مالي، وهو شقيق الروح فأنا أسعى إلى إبطال مُهْجَتِكَ إلى هذا أشار في الأسرار.
وصورة المسألة: ادعى قصاصا على غيره فجحد استحلف بالإجماع، فإن حلف قطع دعواه، وإن نكل عن اليمين فيما دون النفس يلزمه القصاص، وإن نكل في النفس يحبس حتى يقر أو يحلف عنده، وعندهما يلزمه الأرش فيهما. والأصل فيه أن القصاص عقوبة فيندرئ بالشبهات، فقالا: النكول إقرار فيه شبهة فصلح لإيجاب المال
دون القصاص، وقال: النكول بدل، وإنه يجري في الأطراف دون النفوس، لأنه يسلك بها مسلك الأموال، لأنها وقاية الأنفس كالأموال، وإذا امتنع القصاص في النفس واليمين حق مستحق فيحبس به كما في القسامة إذا امتنع أحد من اليمين حبس حتى يحلف.
وَمُثْبِتُ الإِرْثِ وَإِنْ لَمْ يَقُلِ ما وَارِثُ غَيْرِيَ لَمْ يُكَفِّلِ ومثبت الإرث البيت، ومعنى المسألة أن الشهود قالوا: إنه ابن هذا الميت ووارثه ولم يقولوا لا نعلم له وارثا غيره، فإن القاضي يتأتى في ذلك، فإن تَلَوَّمَ القاضي زمانا فلم يظهر له وارث آخر فقضى ودفع المال إليه هل يأخذ منه كفيلا أم لا؟ والأصل فيه "أن الموهوم لا يعارض المتحقق، وحق الحاضر ثابت قطعا أو ظاهرا فلا يؤخر لحق موهوم إلى زمان التكفيل، وذلك لأنا لا ندري هل له وارث غائب أم لا.
إِذَا ادَّعَى دَارًا بِإِرْثٍ عَنْ أَبِ لِنَفْسِهِ وَلِلأَخِ الْمُغَيِّبِ ثُمَّ أَقَامَ حُجَّةٌ لَمْ يُنْزَعِ مِنْ يَدِ ذَاكَ غَيْرِ نِصْفِ الْمُدَّعِي إذا ادعى دارًا قيد بالدار، لأن في المنقول يؤخذ اتفاقا في الصحيح.
وصورة المسألة: ادعى قصاصا على غيره فجحد استحلف بالإجماع، فإن حلف قطع دعواه، وإن نكل عن اليمين فيما دون النفس يلزمه القصاص، وإن نكل في النفس يحبس حتى يقر أو يحلف عنده، وعندهما يلزمه الأرش فيهما. والأصل فيه أن القصاص عقوبة فيندرئ بالشبهات، فقالا: النكول إقرار فيه شبهة فصلح لإيجاب المال
دون القصاص، وقال: النكول بدل، وإنه يجري في الأطراف دون النفوس، لأنه يسلك بها مسلك الأموال، لأنها وقاية الأنفس كالأموال، وإذا امتنع القصاص في النفس واليمين حق مستحق فيحبس به كما في القسامة إذا امتنع أحد من اليمين حبس حتى يحلف.
وَمُثْبِتُ الإِرْثِ وَإِنْ لَمْ يَقُلِ ما وَارِثُ غَيْرِيَ لَمْ يُكَفِّلِ ومثبت الإرث البيت، ومعنى المسألة أن الشهود قالوا: إنه ابن هذا الميت ووارثه ولم يقولوا لا نعلم له وارثا غيره، فإن القاضي يتأتى في ذلك، فإن تَلَوَّمَ القاضي زمانا فلم يظهر له وارث آخر فقضى ودفع المال إليه هل يأخذ منه كفيلا أم لا؟ والأصل فيه "أن الموهوم لا يعارض المتحقق، وحق الحاضر ثابت قطعا أو ظاهرا فلا يؤخر لحق موهوم إلى زمان التكفيل، وذلك لأنا لا ندري هل له وارث غائب أم لا.
إِذَا ادَّعَى دَارًا بِإِرْثٍ عَنْ أَبِ لِنَفْسِهِ وَلِلأَخِ الْمُغَيِّبِ ثُمَّ أَقَامَ حُجَّةٌ لَمْ يُنْزَعِ مِنْ يَدِ ذَاكَ غَيْرِ نِصْفِ الْمُدَّعِي إذا ادعى دارًا قيد بالدار، لأن في المنقول يؤخذ اتفاقا في الصحيح.