اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

دار في يد ثلاثة نفر، ادعى أحدهم كلها والآخر بثلثيها والثالث نصفها وفي يد كل واحد ثلث الدار، فإن أقاموا البينة قسمت بينهم بطريق المنازعة عنده، قال شيخنا: يقال لمدعي الكل كامل، والمدعي الثلثين ليث، والمدعي النصف نصر، ووجه ذلك إنا نجعل الدار على ستة لحاجتنا إلى الثلثين والنصف، وأقل مخرجه ستة في يد كل سهمان، ثم يجمع بين دعوى الكامل والليث على ما في يد النصر، فالكامل يدعي كله، والليث يدعي نصفه، لأنه يقول: حقي في الثلثين وسلم لي الثلث وبقي لي ثلث آخر، نصفه في يد الكامل ونصفه في يد النصر، ومخرج النصف اثنان، فالنصف للكامل بلا منازعة، وذلك سهم والنصف الآخر وهو سهم بينهما إنصافا فيضرب مخرج النصف وذلك اثنان في ستة فيصير اثني عشر، وإنما بدأنا بهما لأن بينتهما أكثر إثباتًا على أن هذا السؤال ساقط، لأنه يؤدي إلى الدور ثم يجمع بين دعوى الكامل والنصر على ما في يد الليث، وهو أربعة من اثني عشر ثلث المجموع، فالكامل يدعي كله والنصر يدعي ربعه وذلك سهم، لأنه يقول: حقي في النصف ستة وقد

أخذت الثلث أربعة بقي لي سدس من الدار سهمان حتى يتم النصف سهم في يد الليث، وسهم في يد الكامل فسلمت ثلاثة للكامل، وتنازعا في سهم فينتصف فانكسر بنصفين فيضعف أصل المسألة فيصير الدار أربعة وعشرين أو يضرب مخرج النصف اثنين في اثني عشر فيصير كذلك في يد كل واحد منهم ثمانية.
فيجمع بين دعوى الليث والكامل على الثمانية التي في يد النصر، فأربعة سلمت للكامل بلا منازعة، لأن الليث لا يدعي إلا ستة عشر من الكل وثمانية في يده وأربعة في يد النصر وأربعة في يد الكامل، والأربعة الأخرى بينهما نصفان لاستوائهما في المنازعة فحصل للكامل ستة، ولليث سهمان.
ثم يجمع بين دعوى الكامل والنصر فيما في يد الليث، فالنصر يدعي ربع ما في يده سهمين فالستة سلمت للكامل واستوت منازعتهما في سهمين فصار لكل واحد سهم فحصل للكامل سبعة وللنصر سهم.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 720