اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوَكَالة

وقيد بـقبض الدين، لأن الوكيل بقبض العين لا يكون وكيلا بالخصومة، والوكيل بأخذ الشفعة وبالرد بالعيب وبالرجوع بالهبة وبالقسمة وكيل بالخصومة إجماعاً.
قوله "ثمة" بضم الثاء. والأصل فيه أن التوكيل إذا وقع باستيفاء عين حقه لم يكن وكيلا بالخصومة"، وإذا وقع التوكيل بالتملك كان وكيلاً بها، لأن التملك إنشاء تصرف، وحقوق العقد تتعلق بالعاقد ثم قالا: إن قبض العين عد استيفاء لعين حقه، ولهذا لو قبض أحد الشريكين شيئًا من الدين كان للآخر أن يشاركه فيه، ومعنى التملك ساقط في الحكم فصار كالتوكيل بقبض الوديعة، فإنه مستوف عين حقه فلم تتعلق الحقوق بالقابض فلا ينتصب خصما، واعتبر أبو حنيفة رضي الله عنه الحقيقة في هذا المعنى التملك فإن المقبوض ليس بملك للموكل وإنما هو بدل حقه، لأن الديون تقضى بأمثالها جعل ذلك طريقاً للاستيفاء فشابه الشفعة وأمثالها

وَالْعَزْلُ لاَ يَثْبُتُ مِنْ وَجْهِ الْخَبَرْ إِلَّا بِمَثْنَى أَوْ بِعَدْلٍ مُعْتَبَرْ.
الألف واللام في والعزل" بدل الإضافة أي عزل الوكيل، وقيد بـ "العزل"، لأن الإخبار بالتوكيل يثبت بخبر الفاسق اتفاقا، من وجه الخبر، قيد به، لأن العزل حالة الحضرة يثبت بدون هذه الشرائط، والخلاف فيما إذا كان الموكل غائبا وقد عزله فلا ينعزل الوكيل ما لم يعلم، والعلم لا يتحقق إلا بخبر اثنين أو واحد عدل، وكذا يحترز به عن الرسالة فإنه لو أرسل إليه رسولا ينعزل بخبره إجماعا كائنا من كان الرسول عدلا أو فاسقا، حرا كان أو عبدًا، صغيرا أو كبيرا بعد أن بلغ الرسالة، فقال: إن فلانا أرسلني إليك وقال: إني عزلتك عن الوكالة.
قوله أو بعدل" معتبر يعني عدلاً قد ظهرت عدالته، وهو احتراز عن المستور فقد ذكر فخر الإسلام لو كان المخبران عدلين أو مستورين وجب الحكم بالقبول، وخبر الواحد لا يقبل حتى تظهر عدالته.
واعلم أن الخلاف فيما إذا أخبره رجل غير عدل وكذبه الوكيل فإن عنده لا ينعزل
المجلد
العرض
36%
تسللي / 720