المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
الهيئة هي الحالة الظاهرة للمتهيء للشيء، والتهايؤ تفاعل منها، وهو أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به أي يرضى كل واحد بحالة ويختار، هكذا في المغرب وفي الطلبة المهايأة في الدار ونحوها مقاسمة المنافع، وهي أن يتراضى الشريكان ينتفع هذا بهذا النصف المفرز وذاك بذاك النصف أو هذا بكله في كذا من الزمان، وذاك بكله في كذا من الزمان بقدر الأول.
وصورة المسألة: "تهايئا في غلتي عبدين بينهما على أن يأخذ هذا غلة هذا العبد شهرا وذلك يأخذ غلة هذا العبد شهرًا لا يجوز عنده، وعندهما يجوز في غلتي عبدين، قيد بالغلة، لأن المهايأة في خدمة عبد واحد وعبدين جائزة اتفاقا، وقيد بالرقيق، لأن المهايأة في سكنى دار أو دارين أو في غلة دار أو دارين يجوز اتفاقا، وقيد بالعبدين، لأن في غلة عبد واحد لا يجوز اتفاقا، وقيد بـ غَلَّتَيْ بَغْلَينَ، لأن في غلة بغل واحد لا
يجوز اتفاقا، فهذه اثنتا عشرة مسألة في اثنين منها لا يجوز اتفاقا، وهي مسألة غلة عبد واحد وغلة بغل واحد، وفي ستة يجوز اتفاقاً سكنى دار ودارين غلة دار أو دارين خدمة عبد أو خدمة عبدين، وفي أربعة خلاف، وهي ما ذكر في النظم.
قوله "لا يجوز" أي لا يجبرهما القاضي عليه إلا إذا اصطلحا عليه فيجوز. والأصل فيه "أن القاضي لا يقسم العبيد جبرًا عنده لتفاوت فيها، فكذا في غلتها، وعندهما يقسم فكذا يقسم منافعها وبدل منافعها.
فإن قلت: قد جوّز المهايأة في خدمة عبد واحد وعبدين، وفي سكنى دار أو دارين في غلة دار أو دارين مع أن قسمة العبيد والدور لا تجوز عنده؟
وصورة المسألة: "تهايئا في غلتي عبدين بينهما على أن يأخذ هذا غلة هذا العبد شهرا وذلك يأخذ غلة هذا العبد شهرًا لا يجوز عنده، وعندهما يجوز في غلتي عبدين، قيد بالغلة، لأن المهايأة في خدمة عبد واحد وعبدين جائزة اتفاقا، وقيد بالرقيق، لأن المهايأة في سكنى دار أو دارين أو في غلة دار أو دارين يجوز اتفاقا، وقيد بالعبدين، لأن في غلة عبد واحد لا يجوز اتفاقا، وقيد بـ غَلَّتَيْ بَغْلَينَ، لأن في غلة بغل واحد لا
يجوز اتفاقا، فهذه اثنتا عشرة مسألة في اثنين منها لا يجوز اتفاقا، وهي مسألة غلة عبد واحد وغلة بغل واحد، وفي ستة يجوز اتفاقاً سكنى دار ودارين غلة دار أو دارين خدمة عبد أو خدمة عبدين، وفي أربعة خلاف، وهي ما ذكر في النظم.
قوله "لا يجوز" أي لا يجبرهما القاضي عليه إلا إذا اصطلحا عليه فيجوز. والأصل فيه "أن القاضي لا يقسم العبيد جبرًا عنده لتفاوت فيها، فكذا في غلتها، وعندهما يقسم فكذا يقسم منافعها وبدل منافعها.
فإن قلت: قد جوّز المهايأة في خدمة عبد واحد وعبدين، وفي سكنى دار أو دارين في غلة دار أو دارين مع أن قسمة العبيد والدور لا تجوز عنده؟