اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

قلت: أما في الدور فقسمة الأعيان تقع بالقيمة، وقيمة البناء تختلف اختلافًا فاحشا فالتحقت بالأجناس المختلفة، فأما السكنى فالمعتبر فيه الصلاحية، وقلما يقع التفاوت فيه فصارت الدور كالأعيان المتقاربة في حق التهايؤ على أنه روي عنه أنه لا يجوز التهايؤ فيه أصلا، وأما في خدمة العبد فالتسامح يجري في الخدمة، وأنها مما لا تدوم ولا تتفاوت ظاهرا بخلاف أعيان الرقيق، لأنها تتفاوت تفاوتا فاحشا وبخلاف الغلة، لأنه لا يجري التسامح فيها بل يجري فيها الاستقصاء فلا يتقاسان.
وَالْعَفْوُ وَالصُّلْحُ عَنْ الشَّجِّ وَعَنْ أَمْثَالِهِ إِذَا سَرَى إِلَى الْبَدَنْ

يَبْطُلُ وَالْقَتْلُ قِيَاسًا يَلْزَمُ لَكِنَّهُ بِالْمَالِ فِيهِ يَحْكُمُ وعن أمثاله أي الضربة والجراحة وقطع اليد دون الجناية.
وصورة المسألة: أن يقول المشجوج: عفوت عن الشجة أو صالحت عن الشجة ثم مات منها.
إذا سرى إلى البدن أي سرى إلى النفس ومات، وقيد بالسراية، لأنه إذا برئ لا شك أن الصلح ماض.
يبطل" أي العفو أو الصلح، وعلم به أن الواو في "والصلح" بمعنى أو".
والقتل قياسًا يلزم" لأن العفو جعل كأنه لم يوجد.
لكنه بالمال فيه يحكم" أي يحكم أبو حنيفة رضي الله عنه بالدية، وقالا: إنه عفو وصلح عن القتل الذي يحدث منها فلا يجب شيء.
والأصل فيه ما ذكر في المبسوط أن المعتبر في الجنايات مالها، وتبين بالسراية أن أصل الفعل كان قتلا لا قطعا وشجةً، فعلم أن هذا العفو وقع عن غير حقه فبطل ووجبت الدية، لأن صورة العفو أورثت شبهة.
وقالا: العفو تناول السارئ والمقتصر، لأن العفو عن القطع عفو عن موجبه، وموجبه هذان فيكون عفوا عنهما كما إذا عفا عن الجناية.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 720