اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المزارعة

والمعاملة معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أن الثمن بينهما على ما شرطا، فالحاصل أن المعاملة والمساقاة تستعملان في الأشجار، والمزارعة في الحنطة والشعير ونحوهما، ثم ذكر المعاملة بلفظ الفرد، لأنه نوع واحد إذ يكون من أحدهما الكرم، ومن الآخر العمل، وذكر المزارعات بلفظ الجمع، لأن المزارعة أقسام على ما عرف.
والأصل فيه أن الاستئجار ببعض ما يخرج لا يجوز"، لأنه عليه السلام نهى عن قفيز الطحان وعقد المزراعة، وأن يضمن معنى الشركة فمعنى الإجارة فيه غالب، ألا ترى أنه لا يصح بدون ذكر المدة، وذلك من خصائص الإجارة ولا يمكن الاستدلال بالمضاربة كما قالا، لأن معنى الشركة فيها أغلب حتى صحت بدون ضرب المدة، والفتوى على قولهما لحاجة الناس إليها، ولظهور تعامل الأمة بها، والقياس يترك بالتعامل كما في الاستصناع، كذا في الهداية.
ثم إذا لم يجز عنده كان الخارج كله لصاحب البذر والجبلة لأبي حنيفة رضي الله عنه في جواز المعاملة والمزارعة أن يستأجر العامل بأجرة معلومة إلى مدة معلومة، فإذا مضت المدة تجب الأجرة سواء حصل هناك خارج أو لم

يحصل ثم يتراضيان على بعض الخارج فيجوز ذلك، كذا في شرح الطحاوي. مَا يُشْتَرَطُ لِلْعَبْدِ ذِي الدَّيْنِ بِلَا فِعْلِ فَلِلْبَذْرِ وَلِلسَّيِّدِ لَا قوله ذي الدين قيد به، لأن في غير المديون ما شُرِطَ للعبد يكون للمولى، وإن لم يشترط عمله اتفاقا والكلام فيما إذا كان العبد للمزارع. فللبذر" أي فلذي البذر، وهو رب الأرض. وللسيد" هو المزارع، وعرف به أن العبد للمزارع.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 720