المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المزارعة
وصورة المسألة: أن يكون البذر من قِبَلِ رَبِّ الأرض وشَرْطُ ثلث الخارج لنفسه وثلثه للمزارع وثلثه لعبد مأذون مديون للمزارع ولم يشترط العمل للعبد. والأصل فيه أن دين العبد يمنع ملك المولى في إكسابه، وكان اشتراطه للعبد كاشتراطه للأجنبي، ولو شرط للأجنبي بدون العمل لا يصح، لأن الخارج إنما يستحق بالبذر أو العمل، ولم توجد غاية ما في الباب أن يكون هبة لكن الهبة في المعدوم لا تصح.
فإن قلت: هب أن اشتراطه له كاشتراطه للأجنبي فلم جعلته لصاحب البذر دون المزارع؟ قلت: قد ذكر في الإيضاح أن الاعتبار لصاحب البذر، لأن الخارج نماء البذر، وإذا كان كذلك فجعل حصة العبد كالمسكوت عنه، وما لم يشترط لأحد يكون لصاحب البذر. فإن قلت: لما لم يجز المزارعة عنده فأنى يتأتى التفريع على مذهبه؟
قلت: كأنه يقول لمجيز المزارعة لو جوزتها لكان يجوز هكذا وهكذا، ولا يجوز هكذا وهكذا، كذا في المبسوط وغيره.
لَوْ قَالَ إِنْ تَزْرَعْهُ فِي شَهْرِ كَذَا فَحَظَّكَ النِّصْفُ وَإِلا ثُلُثَ ذَا فَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ دُونَ الثَّانِي وَصَحَ فِي قَوْلِهَا الشَّرْطَانِ " فحظك النصف أي نصف الخارج. فالأول الصحيح" حتى يجب المسمى إن وفى به. دون الثاني حتى يجب أجر المثل إن وفى به. والأصل قد مر.
وَإِنْ يَقُلْ دَفَعْتُ بِالنِّصْفِ وَذَا قَالَ بِنِصْفِ وَمِنَ الْكَيْلِ كَذَا فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الدَّافِعِ وَأَفْسَدَ أَخْذًا بِقَوْلِ الزَّارِعِ "وإن يقل" أي رب الأرض. "وذا" أي المزارع. "قول الدفاع" أي رب الأرض مع يمينه.
"أخذا" مفعول له، وذكر في المختلف وغيره، أن الخلاف في الاختلاف قبل العمل أما بعده فالقول قول رب الأرض، لأن المزارع يَدَّعِي عليه وجوب أجر المثل وهو ينكر. والأصل فيه ما مر في البيوع، أن القول عنده لمدعي الصحة، لأن الظاهر يشهد له
وعندهما القول للمزارع، لأنه ينكر وجوب العمل عليه بواسطة فساد العقد.
فإن قلت: هب أن اشتراطه له كاشتراطه للأجنبي فلم جعلته لصاحب البذر دون المزارع؟ قلت: قد ذكر في الإيضاح أن الاعتبار لصاحب البذر، لأن الخارج نماء البذر، وإذا كان كذلك فجعل حصة العبد كالمسكوت عنه، وما لم يشترط لأحد يكون لصاحب البذر. فإن قلت: لما لم يجز المزارعة عنده فأنى يتأتى التفريع على مذهبه؟
قلت: كأنه يقول لمجيز المزارعة لو جوزتها لكان يجوز هكذا وهكذا، ولا يجوز هكذا وهكذا، كذا في المبسوط وغيره.
لَوْ قَالَ إِنْ تَزْرَعْهُ فِي شَهْرِ كَذَا فَحَظَّكَ النِّصْفُ وَإِلا ثُلُثَ ذَا فَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ دُونَ الثَّانِي وَصَحَ فِي قَوْلِهَا الشَّرْطَانِ " فحظك النصف أي نصف الخارج. فالأول الصحيح" حتى يجب المسمى إن وفى به. دون الثاني حتى يجب أجر المثل إن وفى به. والأصل قد مر.
وَإِنْ يَقُلْ دَفَعْتُ بِالنِّصْفِ وَذَا قَالَ بِنِصْفِ وَمِنَ الْكَيْلِ كَذَا فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الدَّافِعِ وَأَفْسَدَ أَخْذًا بِقَوْلِ الزَّارِعِ "وإن يقل" أي رب الأرض. "وذا" أي المزارع. "قول الدفاع" أي رب الأرض مع يمينه.
"أخذا" مفعول له، وذكر في المختلف وغيره، أن الخلاف في الاختلاف قبل العمل أما بعده فالقول قول رب الأرض، لأن المزارع يَدَّعِي عليه وجوب أجر المثل وهو ينكر. والأصل فيه ما مر في البيوع، أن القول عنده لمدعي الصحة، لأن الظاهر يشهد له
وعندهما القول للمزارع، لأنه ينكر وجوب العمل عليه بواسطة فساد العقد.