المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
غير جارية به على اسم موصوف بها، وهذا لا يجوز، ولفظ الإله اسم جنس يقع على كل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بالحق كالنجم اسم لكل كوكب، ثم غلب على الثريا، والبيت على الكعبة. والله أصله الإله، فحذفت الهمزة وعُوّض منها حرف التعريف.
فإن قلت: لما كان حرف التعريف عوضًا عن الهمزة فلم جاز جمعه هنا؟ قلت جاز كما في قول الشاعر: مَعَاذَ الإِلَهِ أَنْ تَكُونَ كَظَبْيَةٍ.
والرب: المالك، يقول ربَّه يَرُبُّه فهو رب، ويجوز أن يكون وصفًا بالمصدر للمبالغة، كما وصف بالعدل، وقيل: الرب المصلح من ربَّ الأديم أي أصلحه، وقيل: الدائم من ارتب السحاب إذا دامت فهو مصلح أمورنا وهو الدائم القائم، وهو عند الإطلاق يستعمل في الله وحده، وفي العبيد يستعمل مع التقييد.
والعبد: اسم خاص لمملوك من جنس العقلاء. والمملوك: اسم لموجود قُهِرَ بالاستيلاء، كذا في الأمد، وإنما أضاف إلى العبد. وإن كانت الإضافة إلى ما هو أعم منه كالشيء ونحوه أبلغ، لأن إضافة الرب ونحوه إلى المخلوقات على نوعين؛ أحدهما:
أن يضاف إلى الكلي فيقتضي تعظيم الرب لا غير، والثاني: أن يضاف إلى الجزئي فيقتضي تشريف الجزئي، وها هنا هذه الإضافة إلى ما هو كلي من وجه جزئي من وجه فيضمن تعظيم الرب وتشريف الجزئي مع أنه يفيد بمعنى العموم إذ العقلاء هم الأصول في التخليق، وما سواهم أتباع لهم فدل مملوكيّتهم على مملوكية غيرهم ضرورة، وهذا لأن العقلاء هم الذين يغلبون بحيلهم اللطيفة وتدابيرهم الصائبة جميع الحيوانات الأرضية فيستسخرون الفيلة العظام والأسود الضارية والحيات الناهشة فيستعملونها في حوائجهم كيف شاؤوا وأرادوا، ويستخرجون بما في قعور البحور من الحيوانات المائية، ويستنزلون من الهواء الطيور الهوائية، وتخدمهم الملائكة ثم هم في حال كمال عقلهم وعلمهم بالأمور، وتمام قوتهم وبصارتهم بوجوه الحيل والتدابير لما كانوا مربوبين له ومملوكين له كان غيرهم أولى.
فإن قلت: لما كان حرف التعريف عوضًا عن الهمزة فلم جاز جمعه هنا؟ قلت جاز كما في قول الشاعر: مَعَاذَ الإِلَهِ أَنْ تَكُونَ كَظَبْيَةٍ.
والرب: المالك، يقول ربَّه يَرُبُّه فهو رب، ويجوز أن يكون وصفًا بالمصدر للمبالغة، كما وصف بالعدل، وقيل: الرب المصلح من ربَّ الأديم أي أصلحه، وقيل: الدائم من ارتب السحاب إذا دامت فهو مصلح أمورنا وهو الدائم القائم، وهو عند الإطلاق يستعمل في الله وحده، وفي العبيد يستعمل مع التقييد.
والعبد: اسم خاص لمملوك من جنس العقلاء. والمملوك: اسم لموجود قُهِرَ بالاستيلاء، كذا في الأمد، وإنما أضاف إلى العبد. وإن كانت الإضافة إلى ما هو أعم منه كالشيء ونحوه أبلغ، لأن إضافة الرب ونحوه إلى المخلوقات على نوعين؛ أحدهما:
أن يضاف إلى الكلي فيقتضي تعظيم الرب لا غير، والثاني: أن يضاف إلى الجزئي فيقتضي تشريف الجزئي، وها هنا هذه الإضافة إلى ما هو كلي من وجه جزئي من وجه فيضمن تعظيم الرب وتشريف الجزئي مع أنه يفيد بمعنى العموم إذ العقلاء هم الأصول في التخليق، وما سواهم أتباع لهم فدل مملوكيّتهم على مملوكية غيرهم ضرورة، وهذا لأن العقلاء هم الذين يغلبون بحيلهم اللطيفة وتدابيرهم الصائبة جميع الحيوانات الأرضية فيستسخرون الفيلة العظام والأسود الضارية والحيات الناهشة فيستعملونها في حوائجهم كيف شاؤوا وأرادوا، ويستخرجون بما في قعور البحور من الحيوانات المائية، ويستنزلون من الهواء الطيور الهوائية، وتخدمهم الملائكة ثم هم في حال كمال عقلهم وعلمهم بالأمور، وتمام قوتهم وبصارتهم بوجوه الحيل والتدابير لما كانوا مربوبين له ومملوكين له كان غيرهم أولى.