المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشرب
والأصل عندهما أن الحق متى كان ثابتا في العين على سبيل الشيوع فالقسمة ضربية، كحقوق الغرماء، لأن حق كل واحد ثابت من كل وجه إذ لا ينافي في أسبابها ومتى كان الحق ثابتاً على سبيل التمييز كانت القسمة نزاعية، ففي المسائل الثلاث الأول وجد حكم شرعي ميز أحد النصفين عن الآخر، وهو العفو في المسألتين الأوليين، وسقوط الدين في نصفه في مسألة المديون فصار كل نصف كأنه عين فيُسَلَّم أحد النصفين لصاحب الكل، والنصف الآخر مشترك بينهما وصار كمسألة الجامع بخلاف المسائل الثلاث الآخر فإنه لم يوجد دليل يميز أحد النصفين عن الآخر، فإن بينة مدعي النصف يوجب ثبوت حقه في نصف الدار شائعا، وما من جزء منها إلا وبينته توجب استحقاق نصفه فتجب قسمة كل جزء بينهما على قدر حقهما.