المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
"وإن يقع بينهما أي بين الرمي والوصول والأصل فيه ما قال شيخنا رحمه الله "إن الاعتبار لوقت الرمي بالإجماع"، وقيل: الأصل فيه "أن أبا حنيفة رضي الله عنه يعتبر وقت الرمي، وهما يعتبران وقت الإصابة"، قال صاحب المحيط: بعض مشايخنا ظنوا أن الخلاف بناء على هذا الأصل وليس كذلك بل العبرة لوقت الرمي في حق الضمان عند الكل فقد بنى محمد رحمه الله مسائل في باب الصيد في الزيادات على هذا الأصل من غير ذكر الخلاف، ويجب أن يكون كذلك، لأن الضمان يجب بالجناية، وإنما يصير الشخص جانيًا بفعل يدخل تحت اختياره، وهو الرمي دون الإصابة، ولهذا لو كفر بعد الرمي قبل الإصابة صح، وكذا يعتبر حالة الرمي في حق حل الصيد حتى لا يحرم بردة الرامي بعد الرمي، وإذا كان الاعتبار لحالة الرمي، وهو عبد حينئذ تجب قيمته، وفي المسألة الثانية المرمي إليه في تلك الحالة متقوم فانعقد رميه موجبا للضمان لكن لم يجب القصاص، لأنه لا عصمة له وقت الموت، وتمام الجناية باتصاله بالموت فيصير ذلك شبهة في حق إسقاط القصاص، وهما ساعداه على هذا الأصل إلا أنهما شرطا لوجوب الضمان بقاء التقوم زمان الوصول، ومحمد رحمه الله يقول في المسألة الأولى: أن توجه السهم إليه أوجب إشرافه على الهلاك فصار كجرح حل به، ولو جرحه ثم أعتقه مولاه انقطعت السراية، ولم يضمن ديته ولا قيمته، وإنما يضمن النقصان لأن بالعتق يتبدل المستحق، وتبدل المستحق بقطع السراية، لأن ذلك بمنزلة تبدل المحل، ويتبدل المحل حقيقة لا يتحقق السراية.
مَنْ أَدَّبَ الاِبْنَ فَمَاتَ غَرِمَهُ كَذَا الْوَصِيُّ فَاجْتَهِدْ أَنْ تَعْلَمَهْمَنْ أَدَّبَ الاِبْنَ إلى آخره.
مَنْ أَدَّبَ الاِبْنَ فَمَاتَ غَرِمَهُ كَذَا الْوَصِيُّ فَاجْتَهِدْ أَنْ تَعْلَمَهْمَنْ أَدَّبَ الاِبْنَ إلى آخره.