اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

"وما في ذاك" هي إشارة إلى الأقرباء، وهي جمع القريب كالأصفياء، والألف واللام فيه للعهد أو تكون زائدة، لأنه لو كان جنسًا لبطلت الجمعية كما عرف.
اعلم أن في وصية الأقرباء أو الأقارب يعتبر أبو حنيفة رضي الله عنه الجمع لاستحقاق الكل اعتبارا للفظ وأقله اثنان حتى لو كان واحدا يستحق النصف دون الكل، لأن الوصية أخت الميراث، والجمع المذكور فيه اثنان ويعتبر الأقرب فالأقرب كما في الميراث ويعتبر المحرمية، ويستوي فيه الكافر والمسلم والذكر والأنثى والحر والعبد والصغير والبكر، وعندهما يدخل في الوصية، كل قريب ينسب إليه من قبل الأب أو الأم إلى أقصى أب له في الإسلام، يستوي فيه الأقرب والأبعد والواحد والجمع والمسلم والكافر، وهل يشترط فيه إسلام الأب الأقصى؟ قيل: يشترط، وقيل: لا يشترط، ولكن يشترط إدراكه الإسلام حتى إن علويا لو أوصى لذوي قرابته فمن شرط الإسلام يصرف الوصية إلى أولاد علي لا إلى أولاد أبي طالب، ومن لم يشترط الإسلام يصرف إلى أولاد أبي طالب فيدخل فيه أولاد عقيل وجعفر رضي الله عنهم، ولا يدخل فيه أولاد عبد المطلب بالإجماع، لأنه لم يدرك الإسلام فاتفقوا على اشتراط القرابة وعدم الوراثة وأن لا يكون والدا وولداً، والاختلاف في اعتبار الجمعية والمحرمية والأقرب فالأقرب فثلاث متفق وثلاث مختلف كذا في الزيادات ومبسوط شيخ الإسلام والإيضاح والأسرار والهداية وغيرها، وذكر في مبسوط شيخ الأئمة السرخسي وشروح المنظومة أن الاختلاف في المحرمية واعتبار الأقرب فالأقرب فحسب وغيره من الأوصاف مراعى إجماعًا.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 720