المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
فإن قلت: هل في النظم إشارة إلى ما ذكرت من الأوصاف؟ قلت: نعم. تعرف فيه الشرائط المخصوصة بهذه الوصية فالمحرمية والعدد والقرابة بقوله "محرمان"، لأنه محمول على الأقرباء، وهو يتضمن الموضوع فيعرف منه القرابة، وعرفان المحرمية والعدد منه ظاهر، وبقوله "الأقرب أولى وما في ذاك ابن أو أب يعرف الأمران الآخران وعدم الوراثة غير مختصة بهذه الوصية، وعرفت الشرائط المختلف فيها من البيت الثاني فيقول واكتفيا بواحد يعرف الاختلاف في الجمع، وبقوله " وسويا بين جميع الأقرباء" يعرف الاختلاف في المحرمية، والأقرب فالأقرب، ويعرف أيضًا أن ما سوى المذكور في هذا البيت غير مختلف فيه.
فإن قلت: هذا يستقيم على رواية الزيادات لا على رواية المبسوط لشمس الأئمة والحصر والمختلف؟ قلت: لا، بل يصح على الروايات كلها. فمعنى قوله واكتفيا بواحد أي بالقرابة دون المحرمية أو بالجمعية دون المحرمية، ويحتمل أن يكون في المسألة روايتان، فذكر في النظم إحدى الروايتين، وفي الشرح الأخرى ثم فرع في الزيادات والإيضاح فقال: إذا أوصى لأقاربه وله عمان وخالان فالثلث للعمين عنده اعتبارا للأقرب كما في الإرث، وعندهما بينهم أرباعًا وإن كان له عم وخالان فللعم نصف الثلث والنصف للخالين، لأنه يعتبر العدد فيكون للواحد النصف وبقي النصف ولا مستحق له أقرب من الخالين فكان لهما، وعندهما يقسم بينهم أثلاثا، ولو كان له عم واحد لا يستحق إلا النصف، وعندهما يستحق الواحد الجميع، كذا في الأسرار.
والأصل فيه أن المطلق ينصرف إلى الكامل وهو الأقرب والمحرم، لأن غير المحرم والأبعد ليس بقريب من وجه حتى لا يستحق الصلة ولا يحرم النكاح، وقالا: المطلق يجري على إطلاقه وهو شامل للكل.
وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى لِذَا بِثَلْثِ وَذَا بِنِصْفٍ وَأَبَى ذُو الْإِرْثِ فَتُلْتُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَينِ لَيْسَ عَلَى الثَّلَاثِ وَالاثْنَيْنِ وإن يكون أوصي" إلى آخره.
فإن قلت: هذا يستقيم على رواية الزيادات لا على رواية المبسوط لشمس الأئمة والحصر والمختلف؟ قلت: لا، بل يصح على الروايات كلها. فمعنى قوله واكتفيا بواحد أي بالقرابة دون المحرمية أو بالجمعية دون المحرمية، ويحتمل أن يكون في المسألة روايتان، فذكر في النظم إحدى الروايتين، وفي الشرح الأخرى ثم فرع في الزيادات والإيضاح فقال: إذا أوصى لأقاربه وله عمان وخالان فالثلث للعمين عنده اعتبارا للأقرب كما في الإرث، وعندهما بينهم أرباعًا وإن كان له عم وخالان فللعم نصف الثلث والنصف للخالين، لأنه يعتبر العدد فيكون للواحد النصف وبقي النصف ولا مستحق له أقرب من الخالين فكان لهما، وعندهما يقسم بينهم أثلاثا، ولو كان له عم واحد لا يستحق إلا النصف، وعندهما يستحق الواحد الجميع، كذا في الأسرار.
والأصل فيه أن المطلق ينصرف إلى الكامل وهو الأقرب والمحرم، لأن غير المحرم والأبعد ليس بقريب من وجه حتى لا يستحق الصلة ولا يحرم النكاح، وقالا: المطلق يجري على إطلاقه وهو شامل للكل.
وَإِنْ يَكُنْ أَوْصَى لِذَا بِثَلْثِ وَذَا بِنِصْفٍ وَأَبَى ذُو الْإِرْثِ فَتُلْتُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَينِ لَيْسَ عَلَى الثَّلَاثِ وَالاثْنَيْنِ وإن يكون أوصي" إلى آخره.