المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
وعلى رواية الجامع الصغير على قول أبي حنيفة رضي الله عنه يعطى له سدس ماله، لأن السدس أكثر من أخس سهام الورثة، وإن مات وترك امرأة وأخا لأب وأم أو لأب فعلى قوله على رواية كتاب الوصايا يعطى للموصى له السدس، لأن أخس سهام الورثة هنا الربع، وأنه أكثر من السدس فيعطى له السدس وهو سهم من ستة وعلى قولهما يعطى له الربع، لأن الربع أخس سهام الورثة وأنه أقل من الثلث فيعطى له ذلك فعلى رواية الجامع الصغير على قول أبي حنيفة رضي الله عنه يعطى له الربع أيضًا، لأنه يعطى الأكثر من السدس، لأنه يجوز الزيادة دون النقصان على هذه الرواية، كذا في مبسوط شيخ الإسلام وجامعي البرهاني والمحبوبي، وذكر في الهداية قالوا: هذا كان في عرفهم، وفي عرفنا السهم كالجزء، ولو أوصى بجزء من ماله، قيل: للورثة أعطوه ما شئتم وقد ذكرنا الأصل في الإقرار وَجَائِزٌ إِيصَاءُ أَهْلِ الذِّمَّة لِبِيعَةٍ تُبْنَى وَلِلْمَرَمَّة وقوله " لبيعة تبنى أي أوصى الذمي بأرض له لتبنى بيعة أو كنيسة. "وللمرمة" أي أوصى الذمي لعمارة البيعة وحرف التعريف بدل الإضافة، هذا إذا أوصى لقوم غير معينين فإن أوصى بذلك لقوم معينين جازت الوصية من الثلث اتفاقا، لأنه إذا كان لقوم معينين كان تمليكا منهم، وله هذه الولاية وهم يصنعون به ما أحبوا.