المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
واعلم أنه إذا أمكنه أن يأتي بالتكبيرات والتسبيحات فذلك حسن، وإن أتى بالتكبيرات دون التسبيحات جاز، ولو رفع الإمام رأسه بعد ما أدى بعض التكبيرات فإنه يتابع الإمام ويرفع رأسه ويسقط عنه التكبيرات الباقية، كذا في الجامع الكبير لفخر الإسلام وشرح الطحاوي.
وبعكس صرحًا أي يعكس ما ذكر أبو يوسف رحمه الله فأسقط المضاف إليه لعدم الاشتباه، وإنما ذكر هذا لئلا يظن أنه لا يأتي لا بهذا ولا بهذا، لأنه من وجه هذا محل التكبير ومن وجه محل التسبيح فيدفع كل واحد منهما الآخر وإنما أثبت العكس، لأن الغالب أن لا يمكنه الجمع بين التكبيرات والتسبيحات أو الجواز الاقتصار على التكبيرات مع إمكان الجمع. والأصل فيه أن الترجيح بالذات أولى من الترجيح بالحال، والتكبيرات راجحة بذاتها، لأنها واجبة والتسبيحات بحالها، لأنها في محلها معتبرة، وأيضًا هذه المسألة مبنية على الأصل المذكور في قوله "وَمَنْ سَهَى عَنْ سُورَةٍ فِي الْفَرْضِ.
وَمَا صَلاةُ الْخَوْفِ بِالْمَشْرُوعَةِ فِي يَوْمِنَا لَكِنَّهَا مَرْفُوعَةٌ قوله في يومنا " قيد به، ليعلم أنها كانت مشروعة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله "لكنها مرفوعة" إنما قاله، لأن انتفاء الشرعية لا يدل على الارتفاع أصلا، وعدم الجواز على تقدير الإتيان جزمًا، لأن المشروعات أنواع فاحتمل أن النفي ينصرف إلى نوع منها ولقوله "لكنها مرفوعة فائدة أخرى وهو أن يعلم أنها مشروعة إلى قيام الساعة. والأصل فيه " أن الأصل في الشرائع أن يكون عامة في الأوقات كلها إلا إذا قام الدليل على التخصيص".
فإن قال: قد وجد التخصيص، لأن الله تعالى شرط كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيهم فقال {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ}. قلنا: الشرط يوجب الوجود عند الوجود ولا يقتضي العدم عند العدم أو معناه إذا كنت فيهم أنت أو من يقوم مقامك في الإمامة كما في قوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التوبة: 103].
وبعكس صرحًا أي يعكس ما ذكر أبو يوسف رحمه الله فأسقط المضاف إليه لعدم الاشتباه، وإنما ذكر هذا لئلا يظن أنه لا يأتي لا بهذا ولا بهذا، لأنه من وجه هذا محل التكبير ومن وجه محل التسبيح فيدفع كل واحد منهما الآخر وإنما أثبت العكس، لأن الغالب أن لا يمكنه الجمع بين التكبيرات والتسبيحات أو الجواز الاقتصار على التكبيرات مع إمكان الجمع. والأصل فيه أن الترجيح بالذات أولى من الترجيح بالحال، والتكبيرات راجحة بذاتها، لأنها واجبة والتسبيحات بحالها، لأنها في محلها معتبرة، وأيضًا هذه المسألة مبنية على الأصل المذكور في قوله "وَمَنْ سَهَى عَنْ سُورَةٍ فِي الْفَرْضِ.
وَمَا صَلاةُ الْخَوْفِ بِالْمَشْرُوعَةِ فِي يَوْمِنَا لَكِنَّهَا مَرْفُوعَةٌ قوله في يومنا " قيد به، ليعلم أنها كانت مشروعة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله "لكنها مرفوعة" إنما قاله، لأن انتفاء الشرعية لا يدل على الارتفاع أصلا، وعدم الجواز على تقدير الإتيان جزمًا، لأن المشروعات أنواع فاحتمل أن النفي ينصرف إلى نوع منها ولقوله "لكنها مرفوعة فائدة أخرى وهو أن يعلم أنها مشروعة إلى قيام الساعة. والأصل فيه " أن الأصل في الشرائع أن يكون عامة في الأوقات كلها إلا إذا قام الدليل على التخصيص".
فإن قال: قد وجد التخصيص، لأن الله تعالى شرط كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيهم فقال {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ}. قلنا: الشرط يوجب الوجود عند الوجود ولا يقتضي العدم عند العدم أو معناه إذا كنت فيهم أنت أو من يقوم مقامك في الإمامة كما في قوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التوبة: 103].