المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
فصورة العادة الأصلية: أن ترى دمين متفقين و طهرين متفقين على الولاء أو أكثر. وصورة العادة الجعلية: أن ترى إطهارًا مختلفة ودما مختلفة بأن رأت في الابتداء خمسة دما وسبعة عشر طهرا ثم أربعة دما وستة عشر طهرا، ثم ثلاثة دما وخمسة عشر طهرا ثم استمر بها الدم فعلى قول محمد بن إبراهيم يبنى على أوسط الأعداد، وعلى قول أبي عثمان بن سعيد بن مزاحم يبني على أقل المرتين الأخيرتين، فعلى قول من يقول بأوسط الأعداد تدع من أول الاستمرار أربعة وتصلي ستة عشر، وذاك دأبها، وعلى قول من يقول بأقل المرتين الأخيرتين تدع من أول الاستمرار ثلاثة وتصلي خمسة عشر، وذلك دأبها فهذه عادة جعلية لها في زمان الاستمرار سميت جعلية، لأنها جعلت عادة للضرورة ولم يوجد فيها دليل ثبوت العادة حقيقة، فإن طرأت العادة الجعلية على العادة الأصلية فقد قال أئمة بلخ: إنها لا تنتقض بها العادة الأصلية، لأنها دونها، والشيء لا ينتقض بما دونه، وإنما ينتقض بما هو مثله أو فوقه، ومشايخ بخاري يقولون: تنتقض العادة الأصلية بالعادة الجعلية، لأنه لا بد أن يتكرر في العادة الجعلية خلاف ما كان في العادة الأصلية، كما أريتك من الصورة ثم العادة الجعلية ينتقض برؤية المخالف مرة بالاتفاق، لأنها أضعف من العادة الأصلية، وثبوتها ما كان بسبب التكرار فكذلك انتقاضها لا يتوقف على وجود التكرار فيما يخالفها بخلاف العادة الأصلية على قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما، لأن ثبوتها كان بسبب التكرار.
وَمَنْ أَتَى رُكُوعَ عِيدٍ سَبَّحَا وَلَمْ يُكَبِّرْ وَبِعَكْسٍ صَرَّحَا قوله ومن أتى ركوع عيد أي أدرك الإمام في الركوع في صلاة العيد كبر في ركوعه ولا يرفع يديه، لأن فيه ترك سنة أخذ اليد ويأتي بتكبيرات العيد في الركوع على رأي نفسه، كذا في الجامع الكبير للعتابي والمغني، وعند أبي يوسف رحمه الله يشتغل بتسبيحات الركوع ولا يأتي بتكبيرات العيد.
وَمَنْ أَتَى رُكُوعَ عِيدٍ سَبَّحَا وَلَمْ يُكَبِّرْ وَبِعَكْسٍ صَرَّحَا قوله ومن أتى ركوع عيد أي أدرك الإمام في الركوع في صلاة العيد كبر في ركوعه ولا يرفع يديه، لأن فيه ترك سنة أخذ اليد ويأتي بتكبيرات العيد في الركوع على رأي نفسه، كذا في الجامع الكبير للعتابي والمغني، وعند أبي يوسف رحمه الله يشتغل بتسبيحات الركوع ولا يأتي بتكبيرات العيد.