اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

وَتُحْرِمُ لِنَفْسِهِ مَنْ أَحْرَمَا عَنْ وَاحِدٍ مِنْ آمِرَيْهِ مُبْهَمَا وَجَائِزٌ بَيَانُهُ عِنْدَهُمَا ومحرم لنفسه حتى يضمن النفقة إن أنفق، وهو جواب المسألة عن واحد من آمريه قيد به، لأنه إذا أحرم عنهما صار مخالفًا ويقع الحج عن الحاج ويضمن النفقة، وفي قيد آمريه احتراز عما إذا أحرم بحجة عن أبويه، فإن له أن يجعله عن أحدهما بالإجماع.
وجائز بيانه عندهما أي قبل الطواف والوقوف ولا يصح التعيين بعد الشروع في الفعل إجماعًا، والخلاف فيما إذا عين قبل الشروع في الفعل، كذا في الجامع البرهاني. والأصل فيه أن الإحرام ليس من الأركان بل شرع وسيلة إلى أداء الأفعال، فكان شرطًا، والشروط تراعي وجودها ضمنًا لا وجودها قصدًا، والمبهم الذي يحتمل التعيين يصلح وسيلة للأداء بواسطة التعيين فاكتفى به شرطاً. وَلَوْ رَعَى الإِنْسَانُ مَالًا فِي الْحُرَمْ فَمَا بِهِ بَأْسٌ وَقَالَا قَدْ ظَلَمْ.
اعلم أن قطع حشيش الحرم لا يجوز بالإجماع لقوله «ألا لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها» والخلاف في الرعي، ولا خلاف في أنه لا يقطع، وهذا في غير الإذخر، فأما الإذخر فيجوز قطعه ورعيه بالإجماع، لأنه استثناه رسول الله، والمراد من المال في النظم النعم، فقد روي عن الليث مال أهل البادية النعم، ولإِنْ كان عاما في كل ما يتملكه الناس من الدراهم والدنانير والحنطة والشعير والحيوان والثياب كما هو المروي عن محمد رحمه الله فقد خص بدلالة الرعي.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 720