المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
وَيَحْلِقُ المُحْرِمُ فِي الإِحْصَارِ مِنْ بَعْدِ ذَبْحِ الْهَدْيِ ذِي اسْتِفْسَارِ ويحلق المحرم هذا حكم المسألة قال: في الأسرار والإيضاح، وقال أبو يوسف رحمه الله: عليه الحلق وإن لم يفعل فلا شيء عليه، وقالا: يحل ويرجع بنفس الذبح من غير حلق، وذكر في المختلفات، قالا: لا يجب الحلق وإن فعل كان حسنا، وقال أبو يوسف رحمه الله: في ظاهر الرواية أرى عليه الحلق أو التقصير، وإن لم يفعل فلا شيء عليه، وروي عنه في غير رواية الأصول أنه إن لم يفعل فعليه الدم، وروي عنه أنه لا يتحلل المحصر بذبح الهدي ما لم يحلق بعد الذبح.
قوله "ذي استئسار" منقول عن المصنف رحمه الله وهو بدل من الهدي أو صفة، والألف واللام في الهدي زائدة كقوله: ولقد أمر على اللئيم يَسُبُّنِي وإسناد الاستيسار إلى الهدي مجاز، وفي بعض النسخ لاستئسار" وهذا للتعليل، وقيل: إنما لا يجب الحلق على قولهما إذا كان الإحصار في غير الحرم، فأما إذا أحصر في الحرم فعليه الحلق. والأصل فيه أن ما عرف قربة بصفة لا يكون قربة دونها، وقد عرف الحلق قربة مرتبا على الوقوف والطواف فلا يكون مشروعًا قبله إلا أن أبا يوسف يقول: إنه - صلى الله عليه وسلم - أحصر فحلق وأمر به.
وَالْبُدْنُ مَهْمَا وَجَبَتْ بِنَذْرِهَا فَمَا سِوَى مَكَّةَ مَأْوَى نَحْرِهَا قوله فما سوى مكة ما للنفي، وهو جواب المسألة والتقييد بالبدن مفيد، فإنه إذا أوجب هديًا يختص بالحرم إجماعًا، وإن أوجب جزورًا لا يختص بالحرم اتفاقا والمسألتان في المختلفات. والأصل فيه أن المطلق يجري على إطلاقه فلا يجوز تخصيصه بالحرم إلا أنه خصه بالنص، وهو قوله تعالى {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ} [الحج: 36] إلى قوله {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33].
قوله "ذي استئسار" منقول عن المصنف رحمه الله وهو بدل من الهدي أو صفة، والألف واللام في الهدي زائدة كقوله: ولقد أمر على اللئيم يَسُبُّنِي وإسناد الاستيسار إلى الهدي مجاز، وفي بعض النسخ لاستئسار" وهذا للتعليل، وقيل: إنما لا يجب الحلق على قولهما إذا كان الإحصار في غير الحرم، فأما إذا أحصر في الحرم فعليه الحلق. والأصل فيه أن ما عرف قربة بصفة لا يكون قربة دونها، وقد عرف الحلق قربة مرتبا على الوقوف والطواف فلا يكون مشروعًا قبله إلا أن أبا يوسف يقول: إنه - صلى الله عليه وسلم - أحصر فحلق وأمر به.
وَالْبُدْنُ مَهْمَا وَجَبَتْ بِنَذْرِهَا فَمَا سِوَى مَكَّةَ مَأْوَى نَحْرِهَا قوله فما سوى مكة ما للنفي، وهو جواب المسألة والتقييد بالبدن مفيد، فإنه إذا أوجب هديًا يختص بالحرم إجماعًا، وإن أوجب جزورًا لا يختص بالحرم اتفاقا والمسألتان في المختلفات. والأصل فيه أن المطلق يجري على إطلاقه فلا يجوز تخصيصه بالحرم إلا أنه خصه بالنص، وهو قوله تعالى {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ} [الحج: 36] إلى قوله {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33].