اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

وَإِنْ يَطَأَ صَغِيرَةٌ لا تُشْتَهَى لَمْ يَتَزَوَّجْ أُمَّهَا وَبِنْتَهَا "وإن يطأ" أي في القبل، ثم ذكر هنا مطلقا من غير قيد الإفضاء ومثله مذكور في الخلاصة، وذكر في الشرحين، إذا وطئ صغيرة لا تشتهي فأفضاها وكأنهما أخرجا الكلام مخرج العادة، لأنه إذا وطئ الضغيرة جدا يوجب الإفضاء ظاهرًا. وقيد بقوله "لا تشتهى"، لأنها إذا كانت مشتهاة توجب حرمة المصاهرة اتفاقا، وحد المشتهاة أن تكون بنت تسع فصاعدًا وعليه الفتوى، وعن الفضلي رحمه الله ينبغي للمفتي أن يفتي في بنت سبع أو ثمان، أنها لا تحرم إلا إذا بالغ السائل، وقال: إنها عبلة ضخمة فحينئذ يفتى بالحرمة، كذا في الكامل. والأصل أن الإتيان في الدبر لا يوجب حرمة المصاهرة، كذا ذكر في الزيادات، لأنه ليس بمحل الحرث، وهذا الوطء كذلك.
وَإِنْ زَنَى بِمَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ فَلَا زِنِّي إِنْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ قِيْلَ كَذَا إِذَا زَنَى ثُمَّ عَقَدْ عَقْدَ نِكَاحٍ أَوْ شِرَاءٍ لَمْ يُحَدِّ جارية جنت جناية فيها قصاص فزنى بها ولي الجناية ثم دفعت إليه بالجناية لم يحد عنده، وهو استحسان، وكذا من زنى بأمة غيره ثم اشتراها، وقالا: تحد، كذا في الشرحين، وفي مختلف الفقيه والفتاوى الظهيرية، أمة جنت جناية عمدًا ثم زنا ولي الجناية بها فلا حد عليه في قولهم، ولو كانت الجناية خطأ عندهما يجب الحد سواء اختار المولى الدفع أو الفداء، وعنده إن اختار الفداء وجب الحد، وإن اختار الدفع لا يجب، ولو زنى بجارية ثم اشتراها أو بحرة ثم تزوجها فعليه الحد عندهما، وذكر في موضع آخر زنى بأمة ثم اشتراها يحد في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يحد، وذكر أصحاب الإملاء لا حد عليه في قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وعليه الحد في قول أبي يوسف، وذكر ابن سماعة على قول أبي حنيفة رضي الله عنه، عليه الحد، وعند أبي يوسف رحمه الله لا حد عليه.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 720