اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الهبة

واعلم أن المسألة على ثمانية أوجه: لك حبيس، لك رقبي، حبيس لك، رقبي لك، عليك حبيس عليك رقبي، حبيس عليك، رقبي عليك، ففي ستة عارية إجماعًا، وفي اثنين خلاف؛ لك حبيس لك رقبى وإن أردت الضابط فاعلم أن ها هنا لفظان رقبي وحبيس، ولهما صلتان لك وعليك، ثم إما إن تقدم صلتهما أو تؤخر فيصير ثمانية والاختلاف بينهم راجع إلى تفسير هذه الكلمة، فإن الرقبى من المراقبة، وهي الانتظار فحمل أبو يوسف رحمه الله هذا اللفظ على أنه تمليك للحال، والرجوع إلى الواهب منتظر فيكون تفسيره وتفسير العمرى واحدًا وحملا على أن المراقبة في نفس التمليك فيصير معناه، إن من قبلك فهو لك فيكون تعليقا للتمليك بالخطر، وأي الوجهين لو ذكر مفسرا لم يظهر الاختلاف في الحكم، وإنما جعلاه عارية، لأنه أطلق له الانتفاع به، وهذا معنى العارية، وفي الحبيس قال أبو يوسف رحمه الله: إن قوله: لك صريح في التمليك، وقوله: حبيس شرط فاسد أي محتبس عليك فصار كما لو وهب بشرط أن لا يبيع، وقالا: التمليك بطريق الحبيس باطل لما روي عن شريح أنه قال: جاء محمد صلى الله يبيع الحبيس.
لَوْ أَوْجَبَ التَّصَدُّقَ الْمُوْهُوبُ لَهُ أَوْ كَانَ ضَحَّى فَالرُّجُوعُ أَبْطَلَهُ [وَإِنْ يَقُلْ مَالِي وَمُلْكِي صَدَقَهُ تَنَاوَلَ الْكُلَّ مَا قَدْ أَطْلَقَهُ] فالرجوع" بالرفع والنصب كزيد ضربته والضمير البارز يرجع إلى الرجوع والمستكن في "أبطله" إلى أبي يوسف رحمه الله.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 720