المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
والأصل فيه أن النقصان لا يمنع الرجوع اتفاقا، فقالا: إن التضحية نقصان في المالية بإراقة الدم، وقال: إنه إزالة التمول عن الباقي أيضًا، لأنه صار الله تعالى حتى لم يجز بيعه كتاب البيوعلَوْ صَالَحَ الْكَفِيلُ رَبَّ السَّلَمِ بِرَدِّ رَأْسِ الْمَالِ صَحَ فَاعْلَمِلو صالح الكفيل أي الكفيل بالمسلم فيه بأمر المطلوب وهو المسلم إليه وقد عرف به، أنه كان أسلم في طعام وأخذ من المسلم إليه كفيلاً بالمسلم فيه ثم صالح الكفيل يرد رأس المال، وهذا إذا كان رأس المال شيئًا لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير، أما إذا كان رأس المال مما يتعين كالثياب ونحوها يتوقف هذا الصلح بالإجماع على إجازة المسلم إليه إن أجاز جاز، وصار حق رب السلم في رأس المال، وإن رد بطل وبقي حقه كما كان في المسلم فيه، كذا في المختلفات، لأنه إذا كان رأس المال ثوبًا، فأما أن يصح الصلح على ذلك الثوب بعينه فهو باطل، لأنه ملك المسلم إليه فلا يكون الكفيل قادرا على تسليمه، وأما أن يصح على قيمته أو على ثوب غيره فهو باطل أيضًا، لأنه يكون استبدالا في بيع واحد، كذا في المبسوط.
قوله "صح" أي في حق الكفيل ورب السلم فإن شاء الطالب أخذ من الكفيل رأس المال، ثم هو يأخذ من المطلوب الطعام، وإن شاء أخذ المطلوب بالطعام وبرئ الكفيل من رأس المال.
قوله "صح" أي في حق الكفيل ورب السلم فإن شاء الطالب أخذ من الكفيل رأس المال، ثم هو يأخذ من المطلوب الطعام، وإن شاء أخذ المطلوب بالطعام وبرئ الكفيل من رأس المال.