اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الهبة

حلفه أي المشتري. به أي بأحد هذين الشيئين احتياطاً نصبه على أنه مفعول له، ومعنى الاحتياط فيه صيانة قضائه عن النقض في ثاني الحال بظهور ذلك، وهو إشارة إلى التعليل. والأصل فيه أن القاضي نصب لقطع الخصومات لا لإنشائها، فإنه إذا قطع البائع يد العبد قبل أن يقبضه المشتري فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن وإن شاء تركه، ولو قتله البائع قبل القبض يسقط الثمن عن المشتري عندنا، وإن كان المشتري هو الذي قطع يد العبد صار قابضًا لجميع العبد لأنه أتلف بصنعه وفي الإتلاف قبض وزيادة، وفي التحليف ذلك.
وَلَوْ جَنَى الْبَائِعُ فِي الْمُسَلَّمِ حَالَ خِيَارِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَلْزَمِ ولو جنى البائع أراد به الجراحة دون القتل، فإن البائع إذا قتل العبد حال خيار المشتري سقط خيار المشتري، وعلى البائع القيمة، لأن الجناية من البائع كالجناية من الأجنبي، ولو قتله أجنبي سقط خيار المشتري ولزمه البيع لفوات المعقود عليه، فكذا إذا قتله البائع وقيد بـ "خيار المشتري"، إذ لو كان الخيار للبائع والمسألة بحالها يكون هذا منه ردًّا للبيع، كذا في المبسوط والمختلفات. ولا فرق بين خيار الرؤية والشرط نص عليه في المبسوط ولو جرح المشتري يلزم البيع أيضًا، كذا في المبسوط.
في المسلم" أي في المقبوض في يد المشتري وقيد به، إذ لو لم يكن مقبوضا لا يلزم البيع اتفاقا، وإنما قال في المسلّم مع أنه يقال: جنى عليه، لأن حروف الصلات تبدل بعضها عن البعض أو جعل المسلم ظرفًا للجناية ومحلا لها، لأن هذه الجناية وقعت على المشتري في الحقيقة لعود الضرر إليه.
"لم يلزم" أي لم يلزم البيع على المشتري ولا يسقط خياره، وعندهما يلزمه البيع بجميع الثمن ويسقط خيار المشتري. والأصل فيه أن البائع لا يتمكن من إبطال خيار المشتري قولا فكذا فعلا، وقالا: إن جنايته بعد القبض كجناية الأجنبي، وفيها الأرش وذا يمنع الرد.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 720