اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

لا يَنْجَسُ المَاءُ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ وَطَاهِرُ بَوْلُ اللَّوَاتِي تُؤْكَلُالماء الذي يستعمل أي في البدن، ثم بقوله "لا ينجس" يُعْلَم مذهب محمد من كونه طاهرا غير طهور، لأنه نفى النجاسة فقط بقوله "لا ينجس" فتنتفي النجاسة. ومن ضرورية إثبات الطهارة ثم لا يراد الطهورية قال فخر الإسلام: الماء المستعمل طاهر عند أصحابنا جميعًا، وهو المختار عندنا وهو ظاهر الرواية، وما ذكر في النظم خلاف ظاهر الرواية. والأصل "أن الماء إذا استعمل في الشيء يثبت حكمه فيه"، والماء الذي يرفع النجاسة الحقيقية يتنجس، فكذا الماء الذي يرفع النجاسة الحكمية بل أولى، لأن القليل منه مانع دون الحقيقي، وعن هذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه: إنها غليظة اعتبارًا بالمستعمل في الحقيقة، وقال أبو يوسف: خفيفة للاختلاف. وقال محمد: أعضاء المحدث طاهرة حتى لو صلى وهو حامل محدث أو جنب تجوز صلاته ولكن لا يجوز أداء الصلاة ببدن محدث، فالماء المستعمل يصير بمنزلته، فإذا أصاب الثوب يجوز الصلاة فيه، ولو توضأ به لا يجوز الصلاة. والأصل في بول ما يؤكل لحمه أن العام مثل الخاص عندنا، فقوله - صلى الله عليه وسلم - استنزهوا من البول عام وحديث العرنيين خاص، وقد ثبتت دلالة التقدم بذكر المثلة فاستنسخ بالعام.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 720