اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

وَالتَّغْلِبِيُّ يَشْتَرِي الْعُشْرِيَّة لَمْ يَلْزَمُ العُشْرَانِ فِي الْقَضِيَّة "والتغلبي" بكسر اللام هو الشائع، وإن كان الفتح جائزا، كذا في المفصل. والأصل أن بني تغلب قوم من نصارى العرب بقرب الروم، طلب عمر رضي الله عنه منهم الجزية، فقالوا: نحن قوم لنا شوكة تأنف عن ذُلّ الصغار، فإن أردت أن تأخذ منا الجزية نلحق بأعدائك بأرض الروم، وإن أردت أن تأخذ منا ضعف ما تأخذ من المسلمين فلك ذلك فصالحهم عمر على الصدقة المضاعفة، فقال: هذه جزية سموها ما شئتم فلم ينكر عليه أحد فحل محل الإجماع، ثم قالا: لو كانت هذه الأرض المسلم يجب عشر واحد، فإذا كان لتغلبي يجب عشران، ومحمد رحمه الله يقول: الوظيفة لا تتبدل بتبدل المالك كالخراجية إذا اشتراها مسلم.
وَفِي أَدَاءِ الزَّيْفِ عَنْ جِيَادِ وَالْعَكْسِ لَا عِبْرَةَ لِلأَعْدَادِ بَلْ مَا هُوَ الأَنْفَعُ لِلْعِبَادِ إذا كان النصاب دراهم أو دنانير أو كيليا أو وزنيًا للتجارة فأدى زكاته من جنسه لكن أجود من النصاب أو أردى منه يعتبر فيه القيمة عند زفر، وعند محمد رحمهما الله يعتبر أنفع الوجهين للفقراء من القدر والقيمة، وقالا: يعتبر فيه القدر دون القيمة.
وصورته: إذا أدى خمسة دراهم زيوف عن خمسة جياد يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد وزفر رضي الله عنهم لا يجوز فيؤدي الفضل إلى تمام قيمة الواجب حتى إنه لو كانت قيمته نصف درهم تصدق بها.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 720